مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الأحد, 10 شوّال 1439 هجريا, الموافق 24 يونيو 2018 ميلاديا

أحوال سفاراتنا في الخارج

في كثيرٍ من رحلاتي خارج المملكة مررت بالعديد من سفارات المملكة العربية في دول شتى مروراً بتسجيل معلومات المسافر أو لعمل يضطرني لمراجعة السفارات السعودية، فتباينت الزيارات والتعامل من قبل موظفيها بين دولة وأخرى وزمنٍ وآخر.

ولا أخفيكم أن تحسناً واضحاً طرأ على تعامل السفارات السعودية مع المواطنين السعوديين في العديد من الدول وهذا برأيي يعود لسببين رئيسيين؛ أولاهما توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله بعد اجتماعه بسفرائه والبعثات الدبلوماسية في الخارج يوم الاثنين 13 فبراير2017 والتي أكد لهم فيه (على أن تكون صدورهم قبل أبوابهم مفتوحة للمواطنين، لتلمس حاجاتهم ورعاية شؤونهم وتذليل ما قد يواجهونه من عقبات) مما انعكس إيجاباً على أدائهم في العمل لخدمة المواطن السعودي.

وثانيهما جهود أصحاب السمو والسعادة سفراء خادم الحرمين الشريفين والبعثات الدبلوماسية في خدمة المواطنين السعوديين في الخارج فأضحت كل سفارة مرآة لجهود السفير فيها وإنعكاساً لشخصيته في أداء مرؤوسيه.

ولقد قادتني رحلتي الأسبوع الماضي في زيارتي لجمهورية إثيوبيا الإتحادية لزيارة سفارة المملكة العربية السعودية في أديس أباب،ا والإلتقاء بسفير خادم الحرمين الشريفين هناك سعادة الأستاذ عبدالله العرجاني، وفريق عمل السفارة السعودية في أديس أبابا.

قادنا الحديث مع سعادته الى أحوال أبنائنا موظفي السفارات السعودية بالخارج بعد أن عانيت شخصياً من إنقطاع الكهرباء في جزء كبير من العاصمة الأثيوبية لمدة ثلاثة أيام متواصلة ورافقها إنقطاع لشبكة الإنترنت الأرضية، وتوقف نظام العمل بالسفارة وكيف يتعايش موظفي السفارة بعائلاتهم مع هذه الظروف التي يتواجدون فيها وهم يؤدون مهامهم لخدمة المواطنين السعوديين والعديد من الوافدين المتجهين للعمل أو القادمين للحج والعمرة من مواطني الدولة.

ولا أخفيكم أني قد صدمت بحجم المعاناة التي يواجهونها، وصدمت أكثر أن معاناة زملائهم في دول أفريقية أخرى أشد وأقسى في ظل تدهور في البنى التحتية لتلك الدول وانعدام لبعض مقومات الحياة وأدوات الرفاهية التي اعتادوا عليها في بلادهم أو غيرها من الدول .

إن العمل الدبلوماسي في الخارج مزعج جداً ومختلف عن رحلات السفر والسياحة التي يذهب إليها المسافر متحرراً من قيود العمل وارتباطات الوظيفة، وممارستهم للتمثيل الدبلوماسي الذي يحد من حركتهم أحياناً.

وفي دول قد يشكل لهم الهاجس الأمني هماً كبيراً، ناهيك عن أن تكون الغربة والبعد عن الوطن والأُسر إطاراً يحاصر أرواحهم داخل أجسادهم قبل أن تحاصرهم الأعمال والمخاطر.

فكل الشكر لأولئك الجنود المجهولين في سفاراتنا حول العالم أينما تواجدوا.. خيرة شبابنا بعيدين عن أهلهم وأوطانهم ويؤدون أعمالهم مستشعرين ثقل الأمانة وعظم المسؤولية.

لمحة:
ليست كل سفاراتنا في النمسا وسويسرا وواشنطن وسيؤول.. هناك سفارات أخرى في أرجاء متفرقة من العالم تحتاج مزيداً من رعايةٍ واهتمام.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة