مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الجمعة, 7 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 14 ديسمبر 2018 ميلاديا

الحوادث في جازان تحصد الأرواح وتشكل هاجساً مقلقاً وشبحاً مخيفاً والطرق سبب رئيس للحوادث

الحوادث في جازان تحصد الأرواح وتشكل هاجساً مقلقاً وشبحاً مخيفاً والطرق سبب رئيس للحوادث
شائع حسن عداوي
جازان_برق

أصبحت الحوادث المرورية في المملكة تشكل هاجساً مقلقاً وشبحاً مخيفاً لكل أفراد المجتمع لما تسببه من حسرة وألم من جراء موت أو إعاقة أحد أفرادها كونها تحصد أرواح بريئة تعدو بالآلاف سنوياً وكشف تقرير لمنظمة الصحة العالمية ” أن المملكة سجلت أعلى نسبة وفيات في حوادث الطرق على المستويين العربي والعالمي .
‎ووصل عدد الوفيات إلى 49 وفاة لكل 100 ألف وإن معظم الإصابات تقع في فئة الشباب من سن 25 إلى 40 عاما و ان 23حالة وفاة يوميا أي ما يزيد عن 8 آلاف حالة وفاة سنوياً وان أكثر من 39 ألف مصاب يشغلون أكثر من 30% من أسرة المستشفيات وان حصيلة حوادث مرورية في عام واحد وكمثال في العام 2011 فقط سجلت 544179 حادث أي بمعدل 1537حادثا يوميا تكلف اقتصاد الدولة 21 مليار ريال سنويا حيث بلغ عدد ضحايا حوادث الطرق في عام (2011م ) أكثر من 7153 شخصا وهو رقم يفوق عدد ضحايا حرب الخليج حيث بلغ 5200 شخص فقط ومن المتوقع أن يصل عدد الضحايا في عام 2019 إلى 9600 شخص في العام الواحد .
‎خبراء المرور يصنفون طرقنا على أنها من أكثر الطرق خطراً في العالم وتخلف سنويا ألفي معاق بإعاقات مستدامة وأغلب الوفيات تكون بسبب السرعة وعدم التقيد بأنظمة السلامة المرورية وسوف تبلغ عدد حوادث المرور في المملكة بحلول عام 2030م أكثر من 4 ملايين حادث فكم سيكون الضحايا يا تري ؟ وهل يعلم المجتمع السعودي أن معدل الوفيات الحقيقي في السعودية يقدر بنحو قتيل كل ساعة بسبب حوادث المرور على الطرقات ؟ وهل يعلم ان بلادنا تحتل المرتبة الاولي عالميا في عدد الحوادث ؟! .
‎ارقام واحصائيات مخيفة ومروعة تتطلب من الجميع ضرورة تحمل المسؤولية فيما يتعلق بالسلامة المرورية على الطرق والعمل على تفادي وقوع الحوادث لتصبح طرقنا آمنة للجميع وهنا السؤال كيف يكون ذلك ؟
‎في هذا التقرير نستعرض خطورة الحوادث المرورية او كما اطلق عليها “إرهاب الشوارع ” التي تستزف الثروات البشرية والاقتصادية وتخلف من ورائها مجتمع “معاق ” وترسم الحسرات والندامة وتصيب بإعاقات مستدامة وتبقي الانسان دائما يعيش هم وهاجس الخوف والحزن الدائمين على اشخاص يعيش معهم و يتوقع ان يفقدهم فجأة بسبب حادث مروري تسبب فيه مستهتر..!!
‎سجلنا في هذا التقرير قصص مؤلم لضحايا الحوادث التقيناهم على الاسر البيضاء داخل غرف التنويم بمستشفى الملك فهد بجازان يئنون ويصرخون من شدة الالم احواضهم وارجلهم مكسرة مستلقين على الاسرة ولا حراك :
‎الشاب “جابر العزي” فيقول انا واثنين من اخوتي كنا نازلين من هروب لقضاء حاجيات البيت من صبيا وعند جبل عكوة وقع علينا حادث تصادم مع سيارة توفي قائدها في الحال بينما نقلت انا واخوتي ولم اشعر الا وانا بالمستشفى عرفت انهم نقلوني بالطائرة ” الإسعاف الجوي” مشيرا الي انه اصيبت بكسور في قدميه وبالحوض و بانتظار اجراء عملية جراحية لتثبيت الحوض ويضيف كما انت شائف اصبح طريح الفراش فلا حركة لذا انصح كل الشباب التقيد بالأنظمة المرورية والانتباه اثناء السواقة والحرص كل الحرص من السرعة التي كانت سببا في اصابتي واخواني ووفاة صاحب السيارة الأخرى واسال الله له الرحمة ولي بالشفاء .
‎بينما الشاب “عبداللطيف عريشي” الذي وقع عليه حادث وأصيب معه اثنان من زملائه في قرية الجرادية بصامطة بكسور ونقل بالإخلاء الجوي ويعاني من بكسر في فخذه الايمن وبانتظار عملية تركيب شريحة معدنية وأسيخ يقول كنت راكب انا وزملائي نسير مسرعين ورغم اني حذرتهم ولكن فجأة لم يستطع صاحبي السيطرة على السيارة فانحرفت بنا وصدمنا بنخلة ولم اشعر الا وانا هنا مرقد بالمستشفى واشار الي ان الحادث كان مثل الحلم وقع عليهم واصيب كل من كانوا معه بكسور أحدهم طلع والثالث منوم في مستشفى الطوال ” .
‎بعد ما استعرضنا قصص ضحايا الحوادث فماهي مرئيات الشباب للحد من تزايد الحوادث على الطرقات حيث يرون ان تقوم الجهات المسؤولة بتوسعة الشوارع والطرقات فاغلب طرقنا ضيقة وذات المسار واحد والاسفلت على شكل امواج ويطالبون بمحاسبة المقاولين المنفذين للطرق والمراقبة المستمرة على تجار قطع الغيار المقلدة التي لا حسيب عليهم ولا رقيب وفرض نظام صارم وقوي ومعاقبة اي شخص يثبت تورطه في الاخلال بالنظام بفرض غرامة مالية كبيرة او يسجن او تصادر ترخيصه والضرب بيد من حديد لكل مستهتر بأرواح الناس وبزيادة وتكثيف من تواجد الدوريات الأمنية والمرورية على الطرقات وفرض غرامات على من يتجاوز السرعة المقررة في النظام دون هوادة او استثناء وفحص المركبة بشكل دوري ومنع قيادة السيارة لمن هم دون العشرين سنة .
‎بداية قال الشاب ” ياسر العراقي ” الحوادث المرورية اضحت اخبارها امر عادي يتم تداول الجديد منها كل يوم بمعدل حادثين في المنطقة على اقل تقدير وهذا في واقع الامر واقع مخيف ومحزن ومؤلم والسرعة وتردي مستوى الطرقات كلها عوامل مشاركة بعد قضاء الله وقدره في هذه الحوادث و يجب ان نقتنع تمام بأهمية نظام ساهر بل ونشدد على تواجده ليس من اجل ايقاف الحوادث فهذا الامر بيد الله عز وجل ولكن ليسهم هذا النظام العقابي النظامي في تقليص الكثير من نسبة الحوادث المرورية .
‎وأضاف “العراقي ” كل الانظمة المرورية والادوات لذلك وضعت من اجل سلامة الجميع ولكن البعض هداهم الله يسعى كثيرا في مخالفة هذه الانظمة وتخطي قنوات السلامة ليجد نفسه ومن هم حوله في خطر وشيك بل و خطر ينهي حياة احدهم بأمر الله فوق كل شيء ولكن علينا الاخذ بالأسباب والحرص على وضع هذه الانظمة امام اعيننا وفي كل خطواتنا على الطرقات .
‎وطالب ” العراقي “الجهات الامنية المسئولة بتفعيل القوانين الصارمة وتطبيقها كي تحد وتقليص من تزايد الحوادث المبكية فوفيات بلغت الذروة وتخطت معدل وفيات الحروب في العالم فالإحصائيات والارقام مخيفة ومرعبة يجب التوقف عندها كثيرا .
‎وقال المعلم “أحمد عقيلي” ان السرعة الجنونية احد اهم الاسباب في وقوع الحوادث المرورية ولكن في وجهة نظري بان الاهمال وضعف الرقابة من قبل المسئول هي السبب الرئيسي في وقوع الحادث وأضاف : “طريق أبو عريش العارضة طوله اقل من ٣٠ كيلو متر ولحد الان لم يتم انجازه رغم مضي الخمس سنوات على استلامة للمقاول المنفذ لم ينتهي العمل فيه .
‎من جانبه اتفق الشاب “سامي معافا” فيما ذهبوا الية الاخرون وأضاف : ” قد يكون تهور او تجاوز خاطئ والله اعلم وكل شيء بقضاء وقدر ونحن نؤمن بهذا وهناك اسباب اخرى ولكن لا تنسى ان ضيق الطرق و تهالكها في مواقع الحوادث له دور كبير في الزيادة الملحوظ خلال الايام الماضية ويطالب الاعلام تسليط الضوء بقوة على هذه الطرق وفساد الشركات المسؤولة عن تنفيذها وبضرورة الاستمرار نشر كل ما يتعلق بتأخر انجازها فأنا من مرتاديه طريق العارضة أبو عريش واعاني منه معاناة شديدة خصوصا من كثرة المطبات المبالغ فيها وضيق الطريق وبعض المتهورين المتجاوزين تجاوز خاطئ .
‎بينما ارجع الشاب ” ابراهيم حمزة ” كثرة الحوادث الي سوء تنفيذ الطرق لدنيا ودائما نلقي الوم في ازياد الحوادث على قائد المركبة وقال متسائلا : لماذا نلقي بالأسباب مباشرة على العنصر البشري ولا نذكر سوء الطرق الذي لا يزال يحصد أرواح البشر بسبب “تغافل” المسؤول و “فساده” وأضاف طريق العارضة صار كابوساً مرعباً فالداخل مفقود والخارج مولود شيء مؤسف حين يطال الفساد أرواحنا وقبل ذلك كشف لنا فسادهم مدى الانحطاط الأخلاقي الذي تلبدت به أنفسٌ طماعة بلغ بها الدنو والسفالة لأن تأكل الحرام وإن كان على حساب الأبرياء والضعفاء ” .
‎يقول المعلم ” علي مجممي ” القوانين المنظمة للسير موجودة ولكنها نائمة في العسل فلا تطبيق صارم على الجميع والمطلوب فقط ايقاظ النظام النائم وإلغاء ” قانون “حب الخشوم بهذا نصل الي افضل المستويات وعيا وادراكا في القيادة الامنة على الطرقات السريعة والشوارع الداخلية .
‎بينما يري كلا من “هادي مقبول وعلى دانعي “أن الظروف مهيأة لان يكون المجتمع السعودي من اقل المجتمعات تسجيلا لحوادث السيارات ويضرب مثلا عندما نكون خارج الوطن فانك تجدهم اكثر وعيا وادركا عند ممارستهم لقيادة السيارات في البلدان الأخرى التي يكونوا بها وذلك لسبب ان تلك البلدان لديها نظام وقانون صارم وتحرص على تطبيقه على الجميع من دون استثناء ولفت الي ضرورة تضافر الجهود وأهمية تعاون جميع أجهزة الدولة والقطاعات ذات العلاقة بالمساهمة في تنفيذ الحلول للحد من الاستنزاف الاقتصادي والنزيف الدموي للأرواح في بلادنا.
‎وأشار المعلم ” محمد مكي ” الي أن عدم التقيد بآداب القيادة السليمة والسرعة الزائدة وعدم التقيد بإشارات المرور يشكل السبب الرئيس في ارتفاع عدد الحوادث وبالتالي يؤدي الي ارتفاع نسبة ضحايا الحوادث والتي اصبحت هاجساً مقلقاً وشبحاً مخيفاً لكل أفراد المجتمع في السعودية لما تسببه من حسرة وألم من جراء موت أو إعاقة أحد أفرادها مبيننا انه يشعر بألم والحسرة لفقدانه ولد عمه الذي وقع عليه حادث مروري وادخل الخزن لقلوب أهلة .
‎وارجع “محمد سليمان ” معظم حوادث السيارات تعود إلى السرعة الزائدة والاستخفاف بأرواح البشر وعدم التقيد بالأنظمة أثناء القيادة وترك الاباء لأبنائهم بالقيادة دون رقابه منهم وأضاف “شاهدت يوم أمس شابا يقود سيارته بتهور وبسرعة كبيرة ويتجاوز السيارات الأخرى بطريقة خاطئة كاد يتسبب في حادث مروري لذا اطالب بمنع قيادة السيارات لمن هم دون سن الرشد والعقل حفاظا على ارواحهم والاخرين من مرتدي الطرق والشوارع .
‎ويقول الطالب الجامعي ” ياسر حكمي ” ان الحوادث المرورية لدينا أصبحت ظاهرة تستحق المعالجة من خلال تكثيف اللوحات الإرشادية والتوعوية المستمرة وتطبيق النظام دون هوادة وعلى الجميع دون استثناء احد كائن من كان لان في ذلك سلامة للجميع ”
‎ويري المعلم ” عبدالله سهل ” أن الازدحام المروري على الطرقات والشوارع أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى وقوع الحوادث مطالبا في الوقت ذاته بإيجاد الحلول المناسبة لهده الزحمة في الطرقات ولا بد من توعية قائدي المركبات ولفت ” سهل ” إلى أهمية فحص المركبة بشكل دوري والتشديد على المراقبة من الجهات المعنية بهذا الشأن.!!
‎وقال الشاب ” عبدة سيد ” طالبنا في ساهر على مدار عام كامل وأكثر ولكن لهذه اللحظة لا بصيص أمل !أسبوع كامل مضى دموية وبشكل غير معقول كان أخر تلك الحوادث حادث بجوار مستشفى أبو عريش العام راح ضحيته شخصين من افراد رجال الجيش وكل ذلك نتيجة التهور ونتيجة سرعة أعتقد أنها قتلت في كل بيت شخص أو أكثر متى يستجيب لنا مرور جازان ومتى تنظر إمارة المنطقة إلينا بعين الرحمة فلم نعد نستطيع تحمل ضحايا آخرين ولم نعد نقوى على الحزن فحياتنا أصبحت تعيسة كأننا في حرب…!!
‎وبعد ان استعرضنا اراء الشباب نستعرض هنا احدث الدراسات الحديثة حول السلامة المرورية في السعودية والتي أظهرت “أن الخسائر السنوية الناجمة عن حوادث المرور بلغت حوالى 21 بليون ريال وتشير هذه الأرقام الرسمية إلى أنه في حال الاستمرار بهذه الوتيرة فسيبلغ عدد حوادث المرور في المملكة بحلول عام 2030م أكثر من 4 ملايين حادث و أن الأهمية النسبية لأسباب الحوادث المرورية في المملكة تختلف بشكل عام إلا أن الأسباب ترجع في غالبيتها إلى العنصر البشري وهو (الإنسان) الذي يقود سيارته بتهور وسرعة كبيرة ويتجاوز السيارات الأخرى بطريقة خاطئة ويتوقف بشكل مفاجئ ويتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء وينشغل بالهاتف الجوال.
‎بينت الدراسة ” أن السرعة تأتي في مقدمة أسباب الحوادث وتسهم بنسبة 24.6% ، وتصل نسبة المصابين نتيجة حوادث السرعة إلى 70 % من مجمل حوادث الوفيات و أن 80% من الحوادث المرورية في المملكة التي تُخلف مصابين تقع داخل المدن، في حين 18% فقط تقع خارج المدن أو على الخطوط السريعة، وهو ما يعني وفق الدراسة تدني الالتزام بأنظمة المرور والسرعة وتجاوز الإشارات المرورية وأن المصابين بسبب الحوادث المرورية يعانون بدرجة كبيرة من مشكلات كثيرة يأتي في مقدمتها معاناة استعادة المصاب للذكريات الأليمة للحادث والمعاناة من الاكتتاب والقلق وعدم قدرة المصاب على التكيف مع المجتمع و أن هذه الأمور توضح بجلاء فداحة آثار الحوادث المرورية وضرورة تلافيها أو تقليصها على أقل تقدير .
‎واشارت الدراسة الي ان الحوادث المرورية تصيب سنويا نحو 40 ألف شخص وتقتل أكثر من سبعة آلاف بينما تسجل أعاقات متعددة تصل إلى 30% من عدد المصابين وأن نحو 97 % من الذين تعرضوا للحادث تطلبت إصابتهم نقلهم إلى المستشفى و هذا يتطلب إجراء العديد من الفحوصات والمعالجات التي تكون لها تكاليف مالية باهظة يتكبدها المصاب أو أفراد أسرته أو الدولة فيما وجد أن 3% فقط لم يتم نقلهم إلى المستشفى وفقا للدراسة نفسها اكدت ” أن أخطر ساعات اليوم بالنسبة لقائدي المركبات بين الساعة 12 ظهرا والسادسة مساء على اعتبار أن 36 % من الحوادث المرورية القاتلة تقع خلالها ويعتقد أن سبب ذلك يعود إلى ارتفاع وتيرة حركة السير خلال هذه الفترة خاصة أنها تصادف ذهاب وعودة الموظفين من أعمالهم إلى المنازل وعلى صعيد الشريحة الأكبر من الحوادث المرورية البسيطة تبين أن (43.5%) كانت خلال الفترة 6 صباحاُ إلى ما قبل 12ظهراً وتميل النسبة للانخفاض في الفترات الزمنية التالية حتى تصل أدناها خلال الفترة 12 ليلاً إلى ما قبل 6 صباحا وأن الشريحة الأكبر من الحوادث المرورية لعينة المصابين(36.6%) كانت خلال الفترة 12 ظهراً إلى ما قبل 6 مساءاً وتليها الفترة6 مساءاً إلى ما قبل12 ليلاً بنسبة قدرها 27.3% وبينت أن غالبية الحوادث المرورية التي أدت إلى الوفيات وقعت خارج المدينة أي على الخط السريع حيث بلغت نسبتها تقريباً 62% ويعزى ذلك إلى مجموعة من العوامل منها السرعة وضيق الطريق والتجاوز الخاطئ وعدم صلاحية الإطارات وإرهاق السائق وعدم إضاءة الطريق.
‎المسؤولين والجهات المعنية ورجال المرور وسلامة الطرقات
‎من جانبها اكدت امارة منطقة جازان بأن الحوادث المرورية وما ينجم عنها من خسائر فادحة في الارواح والمركبات تشغل بال صاحب السمو الملكي الامير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز وسمو نائبه وتحظى باهتمامها باستمرار وان سموها تابع بقلق بالغ الارتفاع القياسي في نسبة الوفيات والإصابات جراء الحوادث المتكررة والمروعة التي شهدتها المنطقة في الآونة الاخيرة .
‎وأوضح المتحدث الرسمي للإمارة الاستاذ علي بن موسى زعله بأن سمو امير المنطقة قد اصدر توجيهاته لوكالة الشئون الامنية بديوان الامارة بدراسة ابعاد وأسباب كثرة الحوادث ورصد الاحصائيات المسجلة بهذا الخصوص والرفع لمقام وزارة الداخلية بتقرير مفصل للمطالبة بسرعة تطبيق نظام مراقبة سرعة المركبات الالكتروني ( ساهر ) على الطريق الدولي والطرق السريعة التي تربط بين المدن والمحافظات .
‎وأضاف المتحدث الرسمي بان تعليمات امير المنطقة المبلغة لمدراء الأجهزة الامنية المختصة تنص على تحسين وتكثيف الاداء الميداني لرجال المرور والدوريات الامنية وامن الطرق وإيجاد الحلول العاجلة للاختناقات والتجاوزات والتصدي بحزم لحالات التفحيط والسرعة الزائدة والاهتمام بجوانب السلامة والتخطيط والرصد السريع لمواقع تكرار الحوادث واقتراح الآليات المناسبة للمساهمة في الحد من هذه الحوادث المفجعة حفاظاً على الارواح والممتلكات .
‎و تدخلت حقوق الانسان للحد من نزيف وتزايد الحوادث في منطقة جازان وذلك من خلال عزمها مقاضاة ثلاث جهات حكومية في منطقة جازان حددتها بأسماء ” ادارة المرور والطرق وامن الطرق ” حيث كشف المشرف العام على فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بجازان أحمد بن يحيي البهكلي عن عزمه مقاضاة ثلاث جهات حكومية بجازان وذلك على خلفية تساهلها في ما يحدث بالمنطقة من حوادث مميتة يوميا واوضح عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “توتير وفيس بوك ” قائلا ” أعتزم رفع دعوى في المحكمة الإدارية بجازان على إدارات المرور والطرق وأمن الطرق في المنطقة لتساهلها في مسؤولياتها مما يسبب الحوادث القاتلة يوميا واضاف البهلكي : واحتاج الي صور من تقارير حوادث الطرق وأسبابها سواء كانت من السرعة الزائدة أم التحويلات بلا علامات إرشادية ومصابيح تحذيرية أم المطبات العشوائية أم عدم ربط حزام الأمان أم التساهل في سير الشاحنات أم عطل مصابيح السيارات أم عكس السير أم قطع الإشارة أم السير بدون رخصة سياقة وذلك سيكون أساسا للائحة الدعوى بمشيئة الله.
‎من جانبه اوضح الناطق الاعلامي للإدارة العامة للمرور أن الدولة تتحمل تكاليف باهظة جراء الحوادث المرورية تقدر بـ(21) مليار ريال سنوياً عدا الآثار الصحية للمصابين ينتج عنها إصابات بالجمجمة ونزيف بالمخ وكسور مركبة في العظام والأطراف وكذلك آثار اجتماعية تؤثر بشكل مباشر على تفكك الروابط الأسرية وأكد على التعاون الوثيق مع مختلف القطاعات الحكومية والمدنية لنشر الثقافة المرورية كما أن هناك تعاون وثيق مع وسائل الإعلام المختلفة لنشر التوعية المرورية وإدارات التربية والتعليم .
‎واكد مدير مرور منطقة جازان على ضرورة اتباع الانظمة المرورية اثناء السير يجنب قائدي المركبات من أخطار الحوادث المرورية وما ينتج عنها من وفيات وإصابات بشكل يومي حتى أصبحت هاجسا لكل أفراد المجتمع ولفت إلى أن منطقة جازان شهدت خلال العام الماضي ” 20327 ” حادثً مروري نتج عنها ” 1518 ” إصابة و ” 402 ” حالة وفاة ودعا إلى ضرورة تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد للحد من زيادة الحوادث المرورية سواء من قبل المدارس أو المعاهد أو الجامعات والأندية الرياضية والاجتماعية والأدبية والجوامع و من خلال تكثيف التواجد المروري الميداني لتوعية سائقي المركبات ومستخدمي الطريق .
‎وأكد مدير مرور ابو عريش على جميع قائدي المركبات ومرتادي الطرق ضرورة الالتزام بالقواعد المرورية ففيها تعليمات ونظم من اتبعها سيلم من مخاطر الحوادث الطرق وبين ان المحافظة على سلامة المركبة والتقيد بالسرعات المحددة وتجنب استخدام الجوال اثناء القيادة وربط أحزمة الأمان ومراعاة المسافات بين السيارات اثناء السير جميع ذلك يؤدي لقيادة آمنه ويسهم في تجنب الخطر وسلامة المواطن والمقيم على حد سواء نسأل الله السلامة للجميع .
‎وقال الناطق الاعلامي بالهلال الاحمر بمنطقة جازان ” ” يلعب المسعفون بالهلال الاحمر دور كبير وحيوي في انقاذ حياة المصابين في الحوادث المرورية وان الفرق الإسعافيه تعد من أهم العوامل المهمة في نقل المصابين من مواقع الحوادث بطريقة آمنة وهم على دراية تامة بمعرفة نقل المريض كاشفا ” ان غرفة العمليات تلقت خلال النصف الاول من شهر جماد الاول من هذا العام 1435هـ 713 بلاغا وباشرت فرقها الارضية والجوية ” 388 ” بلاغا بإصابات ناتجة عن حوادث مرورية لمركبات ما بين تصادم وانقلاب ودهس وسقوط من اماكن مرتفعة وتراوحت الاصابات ما بين الخطيرة الي المتوسطة والطفيفة وتعاملوا معها بكل اتقان مشيرا الي انه خلال أقل من 24 ساعة ( عصر الجمعة الي فجر السبت ” وقعت 7حوادث خلفت 22 مصابا ومتوفيا و ناشد “النعمى ” المواطنين والمقيمين للالتزام بقواعد السلامة المرورية للحفاظ على سلامتهم من الحوادث لا قدر الله وعدم نقل المصابين من جراء الحوادث المرورية والتجمهر وإفساح المجال للفرق الإسعافية عند مباشرتها للحوادث لتقديم الخدمة الطبية والإسعافية للمصابين.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة