مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الأربعاء, 12 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 19 ديسمبر 2018 ميلاديا

لاتسأل عن الحال !؟

يتلهف ذوي الإعاقه لحضور المؤتمر الخاص بهم حرصاً على الفائدة، والبعض منهم يتخطى عقبات السفر جاهداً لعله يعود بقبسٍ من أمل يطمئنه على وضعه الصحي
أومعلومة تثري فكره وتبعث السكينة بدلاً من مستقبلٍ مقلق ومجهول؛
فيقع في مطب قد يكون له من الأثر النفسي أكثر وأكبر مما سعى لأجله ..

يكبح جموح التفاؤل عند عتبات مدخل القاعة!!

ممرات طويلة أرهقت ذوي الإعاقة الحركية؛ فتراهم تارة يطلبون المساعدة رغم قدرتهم على الإعتماد على أنفسهم،
وتارة أخرى يكابرون جاهدين للوصول.
لقد سقط منهم مايقارب ثماني أشخاص غير من لم ترهم العين سقوطاً قد يزيد معاناتهم الصحية، فضلاً عن الإحراج الذي يعتري وجوههم..
وأما كفيف البصر منهم لا يكمل صعود الدرج إلا وقد جف ريقه وكأنه في رحلة تسلق جبال.

فكيف لمؤتمر يخص ذوي الإعاقة أن يقام في قاعة مدرجة تناسب المدعوين من الأصحاء وتهمش أصحاب الشأن؛ فيتكدس البعض فوق الأخر والبعض قد يتعب من المنظر فيغادر معتبراً ماجرى إهانة بحقهم وبقدراتهم..
ويزيد من الحسرة تلك المسافة بين المعرض والمؤتمر الذي تشارك به الجمعيات والمراكز المختصة بأجهزة ذوي الإعاقة.
كل واحد من هؤلاء عانى وتكبد مشقة الوصول من الرياض أو خارجها.

وأما التنظيم فيقابلك شباب لاخبرة ولامعرفة ولاحسن معاملة- قد لاينطبق الكلام على الجميع، لكني أعني هنا من رأيتهم فكانوا عدداً بلا مدد، كل مجموعة في حده، تشتت وتخبط هدفهم مشاركة في تنظيم لا أكثر ولا أقل. وإفتقارٌ واضح للتعامل مع ذوي الإعاقة وسوء تعامل، عدا الصوت العالي الذي يتردد على مسامع الحاضرين.. فتسمع من يقول “تجمعوا بكراسيكم هناك يالله، وخروا هناك، تراكم تسببون مضايقات وتسدون الطريق بكراسيكم”
عجبي وهل هذا يومي أم يومك ..!؟

مؤتمر ذوي الإعاقه كان من باب أولى أن ينظمه المبدعين من ذوي الإعاقة أنفسهم، وذوي الخبرة منهم والحاصلين على التراخيص في مجال التطوع، بدلاً من شبان يجربون بهدف شهادة أو مبلغ تافهٍ لا يسمن ولا يغني من جوع ، وهل ينقصهم تعب وعناء ..!؟
هنا يعجز الوصف ويحتار القلم بماذا يبوح ..

إلى أن يتعدل الحال بالعام المقبل.. لاتسأل عن الحال!!

بقلم
رئيسه العمري

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة