مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
السبت, 9 ربيع الأول 1440 هجريا, الموافق 17 نوفمبر 2018 ميلاديا

خبير استراتيجي لـ«برق»: الدبلوماسية السعودية أقنعت العالم بخطر «نظام الملالي»

خبير استراتيجي لـ«برق»: الدبلوماسية السعودية أقنعت العالم بخطر «نظام الملالي»
عبدالله البراق
صحيفة برق

• مستقبل العراق صعب ومجهول المصير ومرجح لحرب تحرير من براثن إيران
• إيران زرعت عملاء وسط صفوف ثوار البصرة لتحويل ثورتهم من ثورة شعبية سلمية إلى ثورة تخريب
• العقوبات الأخيرة على إيران سيرافقها حراك في الشارع لإسقاط نظام الملالي
• المملكة بدبلوماسيتها الناجحة والمتميزة أقنعت العالم والشعوب بخطورة النظام الإيراني

نرحب بالخبير الاستراتيجي الدكتور أحمد الشهري عبر «صحيفة برق الإلكترونية» في حوارٍ خاص للحديث عن آخر التطورات التي شهدتها المنطقة، وعلى رأسها أحداث البصرة في العراق والعقوبات الأمريكية على إيران، ودور المملكة العربية السعودية الناجح في تحذير حكومات وشعوب العالم المتحضّر من خطورة نظام الملالي.

برق: كيف ترون مستقبل إيران في العراق والميليشيات التابعة لها؟

الدكتور الشهري: مستقبل إيران في العراق بعد التغول والتمدُّد الذي زاد عن عقدين من الزمن أصبح غير واضح المعالم فمع أن الشعب العراقي بدأ يكتشف الفخ الذي وقع فيه من عام ٢٠٠٣ وزيف وكذب شعارات نظام الملالي إلا أن الواقع يخالف هذه الشعارات فالعراق المنتصر في حرب ٨ سنوات الغني بموارده النفطية والمائية والبشرية يعد اليوم بلدًا فقيرًا؛ لا مياه ولا كهرباء ولا صحة ولا تعليم وهذا ما دعا الشعب العراقي للانتفاض في وجه الحكومة ولكن للأسف التغول الإيراني استشرى في كل مفاصل البلد بعد أن بنت إيران طبقة من السياسيين ولاءهم وهواهم إيراني. إذًا نستطيع أن نقول إن مستقبل العراق صعب ومجهول المصير ومرجح لحرب تحرير بين العروبيين والموالين لإيران.

برق: هل الانتفاضة العراقية الأخيرة في البصرة وحرق القنصلية الإيرانية كانت بدعم خارجي أم بوعي الشعب العراقي؟

الدكتور الشهري: الثورة العراقية في البصرة ثورة شعبية عراقية عربية تهدف إلى خلع العباءة الإيرانية والعودة بالعراق إلى حضنه العربي والتخلص من رموز نظام الملالي السياسية والدينية والتي جعلت رابع احتياطي عالمي من النفط بلا كهرباء ولا ماء ولا تعليم ولا صحة وحولت الشعب العراقي من شعب علم وعمل وإنتاج إلى شعب لطم ونياحة عند المراقد والقبور والتمسح بخزعبلات كهنوتية والهدف منها إشغال الشعب العراقي وصرفه عن بناء دولته.

وكما هو معروف أن كل انتفاضة وثورة يندس فيها أعداؤها ويركبها من يريد أن يقطف ثمرتها فقد أوعزت إيران إلى أذرعها العميلة بحرق المقرات الحكومية وتحويلها من ثورة شعبية سلمية إلى ثورة تخريب؛ الأمر الذي أعطى الحكومة الذريعة لقمعها بالقوة كما أن إيران من مصلحتها استهداف الأعيان المدنية والمقار الأمريكية سواء في البصرة أو بغداد لإرسال رسائل ملغومة لأمريكا فحواها أن نظام الملالي موجود ويستطيع الوصول للقواعد الأمريكيه واستهدافها.

برق: هل نظام الملالي يستطيع الصمود في ظل الثورة عليه من الداخل والعقوبات الدولية ضده؟

الدكتور الشهري: نظام الملالي منذ قيامه عام ١٩٧٩ وهو يتعرض للعقوبات؛ مما أعطاه خبرة ودراية بالتعامل معها وهذا ما جعله يوجد له أذرع سياسية ومصرفية وعسكرية خارج إيران يتنفس من خلالها وهذا ما جعل العقوبات السابقة غير مجدية ولم تكسر عظم هذا النظام. العقوبات الأخيرة فيها تركيز وجدية في التطبيق وتطال كل من يحاول خرقها أو القفز عليها سواء كانت دول أو كيانات أو شركات؛ مما سيجعلها ذات تأثير قوي يرجى معها أن يتحرك الشعب الإيراني بكافة مكوناته المقهورة بإسقاط هذا النظام البالي واستبداله بنظام يعيد إيران دوله ذات سيادة تحترم جيرانها وتعمل بالقوانين والأعراف الدولية.

برق: النظام الإيراني يتآكل من الداخل لذلك إلى أي مدى سينتهي به هذا التآكل المنهجي الركيك والسياسي الهش؟

الدكتور الشهري: الشعب الإيراني متعدد الأعراق فهناك العرب والبلوش والأذريين والكرد والتركمان والفرس وكل من هذه الأعراق لها مطالب وعليها مظالم من هذا النظام السلطوي فأسلوب القمع الذي مارسه الحرس الثوري بحقهم من قمع للحريات ومنع أداء العبادات ونصب المشانق للمعتقلين والتهجّير والسجن حوّل الشعب الإيراني إلى قنبلة موقوتة تنتظر الوقت المناسب، وقد رأينا في انتفاضة ٢٠١٨ صوتًا جديدًا ينادي بإسقاط النظام وينال من شخص المرشد ورئيس الدولة والبرلمان وكانت هذه خطوط حمراء لا يسمح بها ولكن الشعب تجاوز الخواف ومزق وداس بالأحذية صور الخميني وخامنئي في سابقة تعد الأولى من نوعها؛ مما يدل أن الشعب قد يئس من الإصلاح ولم يعد يفيد إلا إسقاط النظام بكامل رموزه.

برق: كيف ترون المواقف العربية تجاه المشروع الإيراني وخاصة موقف المملكة العربية السعودية؟

الدكتور الشهري: ما تفعله إيران من تصدير الإرهاب ودعم المنظمات والكيانات الإرهابية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول جعل العالم يضج من هذا النظام، أما على الصعيد العربي فيكفي أن نشاهد أربع دول عربية تعيش تحت نير الخراب والدمار جراء هذا التدخل السافر المخالف للقوانين والأعراف الدولية؛ مما جعل الوطن العربي ينفض عنه هذا التدخل سواء بقطع العلاقات معه أو تجنب التعامل معه وقد كان للمملكة العربية السعودية السبق في التصدي للمدّ الصفوي المجوسي الذي حاول النيل من أمن وسلامة المملكة؛ حيث تصدت بكل حزم وقوة وقطعت دابر كل من سولت له نفسه العبث بأمن هذه البلاد سواء استغلال موسم الحج أو بدعم المنظمات والعصابات الإرهابية واستخدمت معهم اللغة التي يفهمونها وهي لغة الإستئصال والتي نجحت -والحمد لله- في اجتثات كل فكر متطرف وكل مشروع تخريب وزعزعة أمن لتظل هذه البلاد واحة للأمن والسلام.

وليست عاصفة الحزم التي أعلنتها المملكة وإعلان التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن إلا ضمن إطار محاربة وإحباط المشاريع الصفوية للتغلغل في اليمن وإقامة حزب عميل موالي لها تستخدمه كخنجر في خاصرة دول المنطقة والسعودية كما أعلن خادم الحرمين الملك سلمان في إنشاء التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب والذي غابت عنه إيران لإرسال رسالة واضحة فهمها نظام الملالي أن الوطن العربي والعالم الإسلامي ليس ساحة تنفث فيه سمومها الخبيثه فقد رأينا دول أفريقيا تقطع علاقاتها مع نظام طهران وتطرد السفراء وتغلق الحسينيات وتكنس كل ماله علاقة بمذهبهم الصفوي المجوسي الفاسد. كما فعل السودان والمغرب والجزائر وجيبوتي ونيجريا وغينيا والسنغال وموريتانيا وغيرها. كذلك على الصعيد الآسيوي فقد تنبهت دوله مثل ماليزيا وإندنوسيا لهذا المدّ الخبيث وبدأت في محاصرته وطرده. وقد نجحت المملكة بدبلوماسيتها الناجحة والمتميزه بإقناع العالم والشعوب المتحضرة بخطورة هذا النظام ومشاريعة التوسعية وثورته التخريبية التي يستخدم الإرهاب لتصديرها وتمددها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة