مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الأربعاء, 12 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 19 ديسمبر 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

علي الهويمل يكتب| “خاشقجي.. اغتيال أم اختطاف ومن المسؤول “

عمل الصحفي السعودي جمال خاشقجي جاهدًا ليشق طريقه في عالم الصحافة المكتوبة وأصبح رئيسًا للتحرير بجريدة الوطن، كما أنه كان مستشارا للأمير تركي الفيصل، السفير السعودي السابق في لندن ثم في واشنطن، والأهم من ذلك أنه كان يعمل في المخابرات السعودية بين عامي 1977 و2001، وكما أنه أجرى سابقًا مقابلات خاصة مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، في العديد من المناسبات قبل وقوع هجمات 11 سبتمبر.

واختفى جمال خاشقجي في الثاني من أكتوبر 2018، بعد خروجه من القنصلية السعودية كما صرحت السلطات السعودية بذلك وذكرت أنه غادر القنصلية بعد وقتٍ قصير.

وقالت القنصلية أنها تتابع وتُنسق مع السلطات المحلية التركية لكشف ملابسات اختفائه، فيما صرّح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن “خاشقجي” قد غادر المبنى والسعودية مستعدة للسماح لتركيا بالدخول وتفتيش القنصلية، قائلًا: “القنصلية أرض ذات سيادة، لكننا سنسمح لهم بالدخول والبحث والتفتيش على ما يريدون وليس لدينا ما نخفيه”.

وكما يعلم البعض بأن المعتاد في العمل الاستخباراتي، عند اصطياد هدف مطلوب دائما ما تكون السنارة أو الشبكة أو حتى الفخ “سيدة” يتم الدفع بها لتلقي بشباكها حول الهدف، والإيقاع به وبمجرد أن تسقط أقدام الهدف داخل الشبكة يتم اصطياده، ثم يبدأ تطبيق السيناريو المحدد سلفًا سواء بتجنيده أو ابتزازه وتهديده لتنفيذ ما يطلب منه نصًا أو التخلص منه.

لذلك، ليس بمستبعد على الإطلاق أن تكون خديجة جنكيز والتي ظهرت على المشهد السياسي فجأة وادعت بأنها خطيبة خاشقجي هى “شبكة الصيد” المدفوعة من جهاز استخباراتى، سواء قطرى أو تركى، بهدف التخلص من جمال خاشقجى، للإنقضاض على المملكة العربية السعودية، وتشويه صورتها أمام المجتمع الدولى وإظهارها أنها وراء اختفاء خاشقجي، بما يصب ذلك في مصلحة الكثير من الدول والجماعات مثل تركيا وقطر والإخوان ورفاقهم من التنظيمات الإرهابية.

وربما يطرح الكثير سؤالًا مهماً لماذا تم رسم سيناريو جمال جاشقجي وقتله؟؛ حيث تكمن الإجابة بأن جمال خاشقجى إعلامى معروف، واختار أن يغادر المملكة العربية السعودية بكامل إرادته ويرتمى فى أحضان الإخوان.

إلا أنه في الفترة الأخيرة شعر بالندم فألمح بتغريدة له بأنه يريد العودة للوطن، إلا أن تلك التغريدة وصلت لقيادات التنظيم الدولى، والمخابرات القطرية والتركية، فقرروا التخلص منه، لضرب عصفورين بحجر واحد؛ اتهام المملكة به والتخلص منه؛ حيث كان “خاشقجي” يعرف الكثير عن مخططات الاستخبارات التركية والقطرية؛ وكان يشكل خطراً عليهم.

ولا يوجد أي دليل قاطع على أن خاشقجي قد قُتل، ويجب على تركيا أن توفر أدلة لإثبات ذلك، والمملكة ليس لديها ما تخفيه وليست كبعض الدول التي تغتال منتقديها، السعودية تمشي على نهج الشريعة ولا يوجد في قاموسها إغتيالات وأهداف دنيئة، ولم تغلق أبداً سفاراتها وقنصلياتها في وجه مواطن سعودي مهما كان توجهه.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة