مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الجمعة, 7 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 14 ديسمبر 2018 ميلاديا

الحضور المهيب في قمة الـ 20

اختتمت أعمال قمة العشرين؛ القمة الاقتصادية التي تضم أكبر وأهم الدول المؤثرة في اقتصاد العالم.

وقد ترأس سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وفد المملكة الذي يمثل ثقل اقتصادي شرق أوسطي وقوة إقليمية مؤثرة؛ فكانت المملكة الدولة العربية الوحيدة المشاركة في هذه القمة، مما يعزز أهميتها ويوكد على مكانتها المتميزة في مصاف الدول الأهم اقتصادياً وسياسياً في العالم؛ حيث يمثل الزعماء المشاركين ديموغرافياً ثلثي سكان العالم، ويشكلون مانسبته 85%من إجمالي الناتج العالمي، ويتبادلون 75% من التجارة العالمية؛ إضافة إلى كونهم يمثلون 80% من الاستثمارات الحالية وربما القادمة أيضاً. وكان اجتماع القادة من أجل التباحث في الشؤون العالمية ومحاولة الوصول إلى إجماع لتطوير السياسات العالمية التي تعالج التحديات التي تواجه البشرية، تحت الشعار الذي رفعته القمة لهذا العام؛ “بناء توافق من أجل التنمية العادلة المستدامة”.

وقد تابع العالم أجمع أنباء وصول ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للعاصمة الأرجنتينية، والتقط الصحافيون كماً هائلاً من الصور التي عكست مايتمتع به سموه من مكانه مرموقة وشخصية قوية تمثل مملكة الشموخ مملكة لا تأبه مطلقاً لكل ما يحاك ضدها من مؤامرات في السر والعلن برغم كل الضجيج والصخب الذي حملته الفترة الماضية من تسلط الحاقدين الذين نصبو العداء نحو المملكة العربية السعودية، فقد تبوأت المملكة مكانة هامة على رأس الهرم الاقتصادي العالمي، مؤكدة على أنها لأقوى في المشهد بفضل الله، وأنها أكبر من أي محاولات لإقصائها كدولة مؤثرة في شتى المجالات؛ فعلى الصعيد الاقتصادي تلعب المملكة العربية السعودية دوراً هاماً في استمرارية نمو الاقتصاد العالمي واقتصاديات الدول النامية كونها تمتلك ربع الاحتياطي العالمي من النفط والمحافظة على الطاقة الإنتاجية القصوى.

كذلك تنطوي أهمية المملكة كمصدر ومسعر للطاقة العالمية وارتفاع حجم تجارتها الدولية ومواردها المالية، مما يؤدي إلى توقعات بالازدياد في المستقبل يتبعها تعاظم لدور المملكة في الاقتصاد العالمي.

كل ذلك يتوجه احتلال المملكة العربية السعودية المكانة والمراتب المتقدمه ضمن الاقتصاديات العشرين الأكبر عالمياً حيث ان المملكة تقدمت مرتبة الى الامام عن اخر قمة للعشرين في اقتصادات دول المجموعة من ال18 الى ال17 رغم كل هذه التحديات التي تحيط بها والمكائد التي تحاك ضدها والمرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأكبر سوق اقتصاديٍ في منطقة الشرق الأوسط.

ولقد شكل دخول المملكة العربية السعودية إلى مجموعة العشرين الدولية التي تضم الدول ذات الاقتصاد الأقوى عالمياً زيادة في الدور المؤثر الذي تقوم به في الاقتصاد العالمي؛ كما شكل اعترافاً بأهمية المملكة الاقتصادية، ليس في الوقت الحاضر وحسب وإنما في المستقبل أيضاً؛ حيث تعطي هذه العضوية في أكبر مجموعة اقتصادية في العالم للمملكة قوة ونفوذاً سياسياً واقتصادياً ومعنوياً كبيراً يجعل منها طرفاً فاعلاً في صنع السياسات الاقتصادية العالمية التي تؤثر في اقتصاديات دول المنطقة.

هذا فضلاً على أنه قد تميزت المملكة عن سواها من الدول بثبات المنهج في سياستها الخارجية؛ الأمر الذي انعكس على أهدافها وأولوياتها في مختلف مراحل التحولات والأزمات العربية والدولية وذلك من خلال متابعة الواقع الدولي وقراءة أحداثه والاستفادة من التوازنات الدولية وتوظيفها للصالح الوطني، دون إقحام للمملكة في قضايا ذات آثار سلبية على أهداف الدولة وموقفها السياسي المعلن.

ولطالما ابتعدت المملكة عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وحرصت على الالتزام التام بالتعهدات والاتفاقات الثنائية، وكانت تلك سمة بارزة في مسيرتها السياسية الخارجية.

إن حضور الأمير محمد بن سلمان على رأس الوفد الممثل للملكة يثبت أن كل ماحدث من الإعلام المعادي لايعدو كونه اكاذيب ابواق مأجورة و مهزومه لاتؤثر ولن تستطيع النيل من موقع المملكة ولا على مكانتها. كما ويؤكد كذلك على بطلان حسابات كل من عادى المملكة وتأمر عليها، فلقد خاب ظنهم ومسعاهم جميعاً و قد احتفى العالم كله بأمير البلاد وعراب الرؤية.

ولم يقتصر الأمر على حضور ولي العهد للقمة وحسب، فقد اجتمع حفظه الله بقادة العالم أثناء انعقاد القمة بشكل جماعي وشخصي؛ ذلك عدا عن المشاورات الهامشية والأحاديث الودية التي تبادلها سموه مع الرؤساء والمسؤولين رفيعي المستوى والممثلين لبلادهم في هذه القمة الدولية الكبرى.

وفي الأعراف الدبلوماسية بين البلدان تعكس الحفاوة والاستقبال واللقاءات الثنائية مدى أهمية ونفوذ وتمكن العلاقات بين القادة، وما يعود به ذلك من روابط على بلدانهم وشعوبهم سواء كانت اقتصادية أو دبلوماسية أو غيرها.

ويتضح جلياً أن رسالة المملكة العربية السعودية للعالم أجمع قد وصلت عبر هذا الحضور المهيب لولي العهد الأمين والإحتفاء العالمي بسموه.. لقد قالت الأفعال كل الكلام، فهو زمن الأفعال والرجال، وأما نعيق الناعقين فيمضي أدراج الرياح.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*