مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الأربعاء, 16 شوّال 1440 هجريا, الموافق 19 يونيو 2019 ميلاديا

احدث الأخبار

الهلال يتصدر عربيا وآسيويا ومدرب النصر في المركز 24 عالميا الكاف يكشف أسباب إعادة نهائي أفريقيا.. وطلب للترجي “البنوك السعودية” تؤكد عمل أجهزة الصراف بكفاءة وتوفر العملات بها خلال أيام العيد «مصر» تستعدّ لتنظيم أكبر مائدة إفطار جماعي في العالم الجيش اليمني يحبط تسللا حوثيا في التحيتا أمين الشرقية يدشن دوار رؤية ٢٠٣٠ في محافظة الخبر وحدات قوات الأمن الخاصة تفتح باب القبول والتسجيل لرتب عسكرية تنفيذ حكم القتل قصاصاً في أحد الجناة بمنطقة نجران أمير منطقة تبوك يستقبل مدير مطار خليج نيوم مبادرة لتدريب وتأهيل 3000 شاب وشابة من طالبي العمل بغرفة الشرقية لجنة تطوير خميس مشيط تعقد اجتماعها الأول ‏محافظ سراة عبيدة يدشن مسرح الطفل والأسرة في حديقة مرحبين المرصد الوطني للعمل يضيف 3 مؤشرات للعاملين ومنشآت القطاع الخاص أكثر من ثلاثة ملايين ساعة عمل بدون إصابة بالهيئة الملكية بالجبيل جمعية تحفيظ القرآن بعسير تطلق الدورة المكثفة لمراجعة حفظ القرآن أمانة الأحساء .. إنذارات لـ 72 مبنى “خالفت” إشتراطات السلامة الإنشائية بلدية أملج تواصل جهودها في معالجة مظاهر التشوه البصري بالمحافظة

يوسف ورحمة.. أبطال آخرون

أطلت صديقةٌ عزيزة منذ يومين على شاشة التلفزيون في برنامج صباحيٍّ تستيقظ عليه المدينة كل نهار؛ فتحدثت في ذلك اللقاء الاستثنائي إلى سكان مدينتها وجميع من شاهدها حيثما كان، وراحت تسرد قليلاً عن تجربتها الشخصية وخلاصة خبرتها في التعامل مع طفلها الأصغر المصاب بمتلازمة داون.. البطل يوسف.
تحدثت الصديقة عن ذلك المفتاح السحري الذي تجاوزت من خلاله معظم المصاعب التي مرت بها مع صغيرها وأكدت مراراً على أهمية “الدمج”، وأشارت بضرورة أن يندمج الطفل المصاب بمتلازمة داون منذ الصغر مع العائلة بدايةً، ومن ثم مع المجتمع المحيط.. حتى إذا ما أصبح في سن المدرسة استطاع بسهولة الاندماج في مدرسته وتقبل الأطفال الآخرين.
يقابل هذا الاندماج من قبل العائلة احتواء ضروري من المجتمع المقرب والدائرة التي تتسع شيئاً فشيئاً، فلا تعود تشمل العائلة والمدرسة، أيضاً الحي والمدينة والمجتمع ككل؛ وذلك يحتم وعياً وثقافة واجبة على كل الأشخاص بلا استثناء، كبيرهم وصغيرهم، فما الضير لو جلس كل ولي أمرٍ منا مع طفلِه 10 دقائق وحدثه عن وجود آخرين مختلفين في عدد كروموسوماتهم، شاء الله لهم أن يكونوا مختلفين قليلاً بأشكالهم وقدراتهم، بيد أنهم يفوقونا بكثير طهارةً وصفاءً وطيبة قلب!!
وسيراً على سنة الدقائق العشر؛ فقد اتفق العالم على الاحتفال بالحادي والعشرين من مارس كل عام باليوم العالمي لمتلازمة داون؛ حيث يتم تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات لزيادة الوعي العام وإنشاء صوت عالمي واحد للدفاع عن حقوق الاندماج لذوي متلازمة داون. وفي ذلك احتراماً منا لوجودهم بيننا أو وجودنا بينهم، ومعونةً لجعل العالم مكاناً أفضل يتسع لنا جميعاً.. جميعاً بلا استثناء..
**
قبل يومين أيضاً ضجت مواقع الأخبار العربية وصفحات وسائل التواصل بلقطات للمقدمة المصرية رحمة خالد؛ كونها أول مذيعة مصابة بمتلازمة داون، تقدم برنامجاً تلفزيونياً على الهواء مباشرة. وتفرق الناس كعادتهم ما بين مشجع ومستغرب، وآخر متنمراً يرى فيها إنساناً ناقصاً غير جدير بالظهور أمام الناس..!
إن متلازمة داون طبياً؛ هي اضطراب خلقي يحدث نتيجة وجود كروموسوم زائد في خلايا الجسم، وهو ما يتسبب في مستويات متفاوتة من الإعاقة العقلية والاختلالات الجسدية، مما يجعل المصاب بمتلازمة داون مختلفاً بشكل ما عن الآخرين، لكنه أبداً ليس بأقل منهم.. وهو بلا شك بطلٌ من الأبطال الذين يخوضون معركة شرسة لتحقيق نفسه وإيجاد مكانٍ يليق به في هذا العالم.. لكن في مثل حالته فصاحب النجاح الحقيقي هو من اعتنى بحديقته لتزهر؛ هي العائلة التي احتضنته ودعمته وعبدت أمامه السبيل ويسرته ليمضي كما يستحق.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة