مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الخميس, 14 رجب 1440 هجريا, الموافق 21 مارس 2019 ميلاديا

د. ريم بنت ناصر الدوسري تكتب | “عام الإنجاز 2019م”

ها نحن نشارف على نهاية عام مر بكل ما فيه من أحداث جميلة كانت أو مريرة، بين أهداف تحققت وأهداف طارت في مهب الريح، صنعنا فيها ذكريات رائعة نبتسم كلما مرت في شريط الذاكرة، تجعلنا نرجو أن نحقق أهدافاً أكبر وأكثر حتى نسعد بنجاحاتنا وإنجازاتنا وتطورنا.

لذلك لابد أن نقف مع أنفسنا ونفكر؛ هل نحن راضين عن ما حققناه؟ هل بالفعل ماتحقق هي أهدافنا الحقيقية أم حدثت بمحض الصدفة؟

قد تقول: أنا أعرف أهدافي وهي كذا وكذا، ولكن لو سألت نفسك ألم تكن تعرف أهدافك في العام الماضي و العام الذي يسبقه؟؟ ولكنك ربما لم تحقق أي منها أو ربما حققت جزء منها؛ إذن حان الوقت أن ندون أهدافنا ونستمتع ونحن نحققها. الأهداف.. ليست أحلام وأفكار في مخيلتك فقط بل هي أكثر من ذلك بكثير.

يقول فيلسوف فرنسي: “كيف أعرف ما أفكر به مالم أقراء ما كتبته”. كتابة الأهداف هي الخطوة الأولى لطريق النجاح؛ عندما نكتب أهدافنا فكأننا نرسم خارطة الطريق التي تساعد في تحديد الاتجاه لتسهيل عملية الإنجاز في وقت مناسب.
إن كتابة الأهداف هي خطوة أساسية لتحقيقها لذلك احرص على تسجيل أهدافك على ورق لتراها أمام عينيك، وراقبها وتابعها باستمرار.

أقسَم الله سبحانه وتعالى بالقلم فللكتابة طاقة عالية تساعد الانسان على التركيز والتفكير؛ لذلك ضع الأهداف على الورق وتابعها لتستطيع تحقيقها.

الهدف لابد أن يكون ذكي (SMART) حيث يكون محدد وواضح. فلا تكتب الهدف فحسب بل حدد الوقت الذي تريد إنجازه فيه، هل الهدف قصير أم بعيد المدى؟ ماهو نوع الهدف (الروحي– المهني–الصحي- الاجتماعي)؟
ضع أهدافك بناءً على الفرص المتاحة وتحليل الوضع العام، وبناءً على إمكانياتك وقدراتك. ولا تكتب أهدافاً مستحيلة لا يمكن تحقيقها فتصاب بالإحباط بل اكتبها أهدافاً قابلةً للتحقيق.
وابدأ بوضع خطة واضحة واستراتيجيات للعمل لكي تصل للهدف؛ فصياغة خطة عملية لاتباعها أمر مهم جداً للحصول على الأهداف، بل واجعل خطتك غير اعتيادية فكلما أبدع الإنسان في خطته كلما زادت رغبته في تحقيقها.

لابد أن نحفز أنفسنا لكي نصل للهدف، لابد أن يكون لدينا رغبة، دافع، وإرادة قوية للوصول للهدف وتحقيقه. ويكون ذلك من خلال مثلاً: التصور البصري وكأن الهدف تحقق بالفعل، يلازم ذلك الإحساس بالسعادة، كأنك وصلت للإنجاز الذي تريد. لكن لكي يتحقق الهدف لابد أن نبدأ بالتنفيذ والعمل على تلك الخطة فالوصول للهدف لا يتحقق إلا بالعمل عليها. وإن لم نستطيع الوصول للهدف، لاداعي للقلق أو الشعور بالإحباط فهي ليست النهاية، هناك أهداف أخرى نستطيع أن نحققها بإذن الله.. تقبل مرحلة عدم الوصول إلى الأهداف، وتعلم منها، وضع خطة بديلة لتصل لأهدافك، وكن مرناً إذا احتاج الأمر تغيير المسار.

لذا فلنستغل هذه الفترة نهاية السنة الميلادية 2018 بوضع أهدافنا وبالتخطيط الفعال لبدايات جديدة مع دخول عام 2019 تجعلنا نحلق مع تحقيق كل هدف.

أرجو لكم تحقيق كل أهدافكم في العام القادم بكل لطف، وسهولة، ويسر.

لقد اخترت عام 2019 عام الإنجاز وتحقيق الأهداف؛ فماذا تطلق أنت على عام 2019؟

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة