مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الثلاثاء, 16 جمادى الأول 1440 هجريا, الموافق 22 يناير 2019 ميلاديا

عبد العزيز بن طلال.. مشاهد حيّة من بر الوالدين

من ركائز ديننا الحنيف حثه على البر والإحسان، حتى غدا مما يميز المسلمين أنهم يعرَفون ببر والديهم والتقرب إلى الله بخدمتهم، وأصبح ذلك مفخرة لنا كمسلمين وخصلة تميزنا عن باقي الأديان. 
والإسلام دين البر والصلة والرحمة، وأعظم البر وأفضله بر الوالدين؛ الذي لو استغرق المسلم عمره كله في تحصيله لكان ذلك أفضل له وأعظم أجراً من عبادات كثيرة مثل جهاد النفل وغيره من العبادات القاصرة النفع؛ الأمر الذي أحرج أدعياء القيم والأخلاق في دول الغرب والشرق وأتباعهم، فجعلوا له يوماً واحداً في العام يحمل عنوانه، فيتبادلون فيه بعض الجمل المعبرة عن أبوتهم المهملة بعدما أعياهم أن يكون الوالد منهم بمنزلة الدم والنخاع كما عند المسلم الصادق المخلص الوفي..وقد أكد الله سبحانه الأمر بإكرام الوالدين حتى قرن تعالى الأمر بالإحسان إليهما بعبادته التي هي توحيده والبراءة عن الشرك، اهتماماً به وتعظيماً له، فقد قال سبحانه وتعالى (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا) النساء 36.

كل ما سلف ذكره وعظم أجره جعلني أسطر الكلمات التالية، شهادة حق ومقالة صدق على ماقام به الأمير النبيل عبدالعزيز بن طلال، رجل الخلق والوفاء والشهامة هو وإخوانه وأخواته وأبنائهم الكرام من بر عظيم، وحسن رعاية، ولطيف عناية بوالدهم الأمير المغفور له بإذن الله طلال بن عبدالعزيز آل سعود. 

فقد كنت دائم المتابعة والاتصال بسموه الكريم منذ عام وأكثر للسلام عليه أو استشارته في موضوع ما حول المسؤولية الاجتماعية التي تعد هدفاً نتحلق حوله جميعنا؛ فأجده ملازماً لوالده في المشفى، يعمل وينتج ولا يعوقه شيء عن العمل والإنجاز.

ومع تلك الملازمة التامة لوالده الراحل؛ فقد أصبح بذلك رمزاً يُقتدى به في هذا الخلق الكريم، وليس ذلك بغريب على من تربى على يدي والده الأمير المعطاء طلال بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى وغفرله وأحسن إليه.
لاشك بأن سمو الأمير عبدالعزيز لا يرغب بالكتابة عن ذلك لأنه عملٌ يقصد به رضى الله عز وجل؛ ولكنّي لما وجدت في هذا المقال من النفع المتعدي، والاقتداء بهذا الأمير الشهم وإخوانه الأوفياء، ونشر الحرص على الرأفة بالوالدين والإحسان إليهم؛ فلا يغرنك منصب أو جاه أو مال؛

فالدنيا زائلة لا محالة، ولن يبقى إلا وجهه الكريم.
ما أجمل الحياة حينما تتذكر أن والديك فارقوا الحياة وهم راضون عنك ويدعون لك.. وما أجمل الحياة وأنت ترى أبنائك وهم يفخرون ببرك لجدهم ويقتدون به معك.. فما تفعله اليوم لوالديك هو صورة لما سيكون عليه مستقبلك. 
رحم الله الأمير المحب للخير طلال بن عبدالعزيز ووالدينا وأموات المسلمين، ورزقنا الله بر والدينا أحياءً وأمواتاً.
والله ولي التوفيق…

بقلم 🖋

عبدالعزيز بن سليمان الحسين

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*