مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الخميس, 14 رجب 1440 هجريا, الموافق 21 مارس 2019 ميلاديا

محمد أمين يكتب: غمر تقني أعمق في عام المنظومات الرقمية القائمة على البيانات

إنه ذلك الوقت الذي تكمل فيه الأرض دورة كاملة حول الشمس من كل عام، ومع دخولنا في العام 2019 فإننا نتطلع إلى الأمام ونفكر في الإمكانيات التي ينطوي عليها هذا العام الذي سوف نقترب في ختامه من نهاية العقد الأول من القرن الأول من الألفية الثالثة، منطلقين نحو عقد جديد من الابتكار يأخذنا إلى العام 2030، الذي يُتوقع فيه، أن تتحقق الحقبة المقبلة من الشراكات بين الإنسان والآلة، حيث تغمرنا جوانب المعيشة الذكية والعمل الذكي واقتصاد تتمّ فيه العمليات والإجراءات بلا تلامس.
 
وبينما وُضعت ورُسمت توقعات جريئة في مجالات التقنية العام الماضي، يُنتظر من بعضها أن يؤتي أُكُله قبل البعض الآخر، فلا يزال ثمّة الكثير مما ينبغي عمله في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلات، على سبيل المثال، ولا تزال الأنظمة ذاتية القيادة والتشغيل مستمرة في التبلور، في حين تواصل الشركات العمل على بناء العمود الفقري الرقمي اللازم لدعمها.
 
فما الذي يُنتظر أن يحمله لنا العام 2019 في جُعبته؟ إليكم تالياً أبرز توقعاتنا للعام 2019 عند دخولنا المنظومات الرقمية القائمة على البيانات.
 
يواصل المساعدون الافتراضيون تفوقهم في التقنيات الاستهلاكية، فالتقنيات المنزلية الذكية “الأشياء” والسيارات المتصلة، ستواصل تعلّم ما نفضله وتستبقنا في تقديم المحتوى والمعلومات بناءً على تفاعلاتنا السابقة معها. وسنرى ذكاء الأجهزة هذا يندمج مع تقنيات الواقعَين المعزّز والافتراضي في المنزل لخلق تجارب غامرة بالفعل، مثل طاهٍ افتراضي مساعد يمكنه المساعدة في إعداد وجبة سهلة لأفراد الأسرة. وسيكون الأفراد أكثر ارتباطاً بصحتهم الشخصية من خلال أجهزة أكثر ذكاء لتتبع مستويات العافية، يمكنها التقاط المزيد من المعلومات حول الجسم، مثل التقلّب في معدل ضربات القلب، وأنماط النوم، وغيرها من المعلومات التي يمكن إطلاع مقدمي خدمات الرعاية الصحية عليها من أجل الارتقاء بمستويات الرعاية والعلاج.
 
كذلك سوف يتبعنا “الذكاء الغامر” إلى أماكن العمل؛ إذ ستستمر أجهزة الحاسوب والأجهزة التي نستخدمها في العمل يومياً، في التعلّم من عاداتنا، لتبادر بتشغيل ما نحتاج إليه من التطبيقات والخدمات في الوقت المناسب. إن التقدّم في تقنيات المعالجة اللغوية الطبيعية والتقنيات الصوتية سيخلق حواراً أكثر إنتاجية مع الآلات، في حين أن الأتمتة والروبوتات ستخلق تعاوناً أسرع وأكثر سلاسة مع التقنية لتحقيق المزيد من الإنتاجية في العمل. ومع تطبيقات الواقعين المعزز والافتراضي، التي تخلق تجارب غامرة في مواقع العمل وخارجها، سيحظى الموظفون بالقدرة على الوصول إلى البيانات التي يحتاجونها للقيام بالعمل في أي وقت ومن أي مكان.

محمد أمين، النائب الأول للرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى “دل إي إم سي”

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة