مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الأربعاء, 15 جمادى الآخر 1440 هجريا, الموافق 20 فبراير 2019 ميلاديا

محمد أمين، يكتب منجم ذهب البيانات وثورة الجيل الخامس

 

لسنوات طويلة، واصلت الشركات تخزين مقادير ضخمة من البيانات. وفي الواقع، ينتظر أن يصل حجم البيانات بحلول العام 2020 إلى 44 تريليون غيغابايت أو 44 زيتابايت، وهذا قدر هائل من البيانات. وسرعان ما ستبدأ الشركات في استغلال ما لديها من بيانات ضخمة مع زيادة اتضاح ملامح التحوّل الرقمي وتبلورها.
 
ومع استمداد الشركات قيمة كبيرة من تلك البيانات، ومع تحريك الأفكار والرؤى المتعمقة التي تنطوي عليها لعجلات الابتكارات ودفعها العمليات التشغيلية والتجارية بطريقة أكثر كفاءة، يُنتظر أن يتم توليد المزيد من الاستثمارات من قطاع التقنية. وسيظهر مزيد من الشركات الناشئة لمواجهة التحدّيات الكبرى التي تجعل الذكاء الاصطناعي حقيقة واقعة ملموسة: إدارة البيانات والتحليلات المشتركة، حيث يمكن أن نستمدّ الأفكار من أي مكان تقريباً، لابتكار حلول تمتثل مع التشريعات التنظيمية للبيانات بطريقة أكثر أماناً وذكاءً لتحقيق نتائج مذهلة.

كما أنه من المتوقع أن تُطرح أجهزة الجيل الخامس 5G الأولى في الأسواق في وقت ما من هذا العام، في ضوء توقعات بأن تغيّر شبكات الجيل الخامس أصول لعبة البيانات تغييراً كاملاً من نواحي السرعة والقدرة على الوصول. إن الشبكات ذات الكمون المنخفض والنطاق الترددي العريض تعني وقوع المزيد من الأشياء المتصلة كالسيارات والأنظمة، وحدوث كثير من العمليات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلات والحوسبة، عند أطراف النظم، حيث يتم في الأساس توليد جميع البيانات.
 
لن يمر وقت طويل قبل أن نبدأ في رؤية مراكز بيانات متناهية في الصغر مصطفة في شوارعنا، وسيؤدي ذلك أيضاً إلى إتاحة فرص “ذكية” جديدة لأفكار فورية تتولّد عند ناصية الشارع الذي نعيش أو نعمل فيه. وسوف تصبح المدن والبلدات أكثر ارتباطاً من أي وقت مضى، ما يمهد الطريق للمدن الذكية والبنية التحتية الرقمية التي نتنبأ بأنها ستشهد ازدهاراً واسعاً في العام 2030. وستكون مراكز البيانات المصغرة هذه أداة تغيّر قواعد اللعبة في قطاعات مثل الرعاية الصحية والتصنيع، حيث يمكن معالجة البيانات والمعلومات المتولّدة في الميدان وتحليلها لحظة بلحظة ومشاركة الآخرين بها ممن يحتاجون إليها فوراً وبسهولة، بدل الاضطرار إلى الانتقال جيئة وذهاباً إلى السحابة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*