مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الجمعة, 13 شوّال 1441 هجريا, الموافق 5 يونيو 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

“أمانة الشرقية” تطلق حملة “نعود بحذر”.. وتغلق 69 منشأة مخالفة إحصائيات الدور الأول لدوري محمد بن سلمان.. النصر “بطل الشتاء” والهلال وصيفًا بعد تفشي “فيروس كورونا”.. “النمر”: احذروا هذه الأعراض إجراءات وقائية في مطارات المملكة بسبب «كورونا الجديد» حادث مروع.. 3 وفيات و20 مصابًا في انقلاب باص على طريق الهجرة الهزيمة الأولى للمدرب الجديد.. فالنسيا يهزم برشلونة الشباب يفرض التعادل على الهلال ويحرمه من الصدارة خادم الحرمين يصدر أمرًا ملكيًا بتقديم اختبارات الفصل الدراسي الثاني الاتحاد الأوروبي يجدد الدعوة لوقف شامل لإطلاق النار في ليبيا “جوجل”: متسللون من الصين وإيران استهدفوا حملتي “بايدن” و”ترامب” الصين: تسجيل 5 إصابات جديدة بفيروس “كورونا” قوات الأمن الجزائرية تدمر تسعة مخابئ للجماعات الإرهابية بومبيو يجري اتصالاً هاتفياً بسمو ولي عهد أبوظبي لبحث الوضع في ليبيا ميركل لا تعتزم الترشح لمنصب المستشارة الفيدرالية مرة أخرى غرق سفينة إيرانية في المياه الإقليمية العراقية ميركل: مقتل فلويد حدث فظيع وأسلوب ترامب “مثير للجدل” روسيا تتبرع بـ500 ألف فرنك سويسري للصليب الأحمر لمحاربة وباء كورونا السديس يؤكد على منسوبي الرئاسة والوكالة التقيد بالإجراءات الاحترازية والوقائية أداء متباين لمؤشرات الأسهم الأمريكية عند الإغلاق ترامب: الإفراج عن عسكري أمريكي سابق احتجزته إيران

الدكتور ربيع حسين يكتب: فنون التكيف مع المتغيرات.. كيف تتفادى الصدمات في مواجهة المتغيرات؟

مما لا شك فيه أننا نرتاح مع الأوضاع التي تعودنا عليها، والتي نشعر أنها تصنع منطقة ارتياحنا (comfort zone) ونحسن التكيف معها ونعتبرها من ثوابت حياتنا. وحدوث التغيرات المؤلمة في إحدى تلك الثوابت، يحدث صدمات مؤلمة، مؤلمة نفسيا وقد يتعدى الأمر إلى الألم الجسدي أو الاجتماعي.. الآلام تتنوع

من أمثلة التغيرات المؤلمة، فقدُ عزيز لديك، فقد وظيفة هامة، الإصابة بمرض عضال، تمرد أحبابك عليك، وغير ذلك من الأحداث ذات الوخز المؤلم.

وقد قسمت أركان التغيير في حياتنا إلى ثلاثة أركان هامة، تتغير من وقت لآخر، وحدوث التغير في تلك الأركان يعيد ترتيب ملفات حياتنا، شئنا أم أبينا،
وكلما كنت مستعدا وجاهزا للتعامل مع تلك المتغيرات، كلما استطعت التكيف مع التغيير الحادث فيها بسرعة، واستطعت تفادي العديد من الصدمات المؤلمة.

ولتبسيط شرح تلك المتغيرات من حولنا، يمكن أن نرسم مثلثا، يتكون من ثلاثة رؤوس زوايا، (س) و (ص) و (ع)؛ حيث تمثل (س) المتغير الأول: وهو أنت، نفسك التي بين جنبيك، حيث أنك تتغير من مرحلة عمرية إلى أخرى، تتغير طريقة تفكيرك، تتغير ثقافتك، تتغير خبراتك، تتغير مواقفك، تتغير قناعات وإنطباعاتك، تتغير ردود أفعالك وطريقة إدارتك للمواقف، بل أيضا يتغير شكلك وقسمات وجهك، ولياقتك البدنية والذهنية، فأنت تتغير لا محالة.

كما تمثل (ص) المتغير الثاني: وهم الأشخاص المحيطين بك من حولك والذين تتأثر حياتك بحدوث تغيير في طريقة تفكيرهم أو في سلوكياتهم، مثل الوالدين والإخوة والأخوات والزوجة والأبناء والمدير وزملاء العمل وغيرهم ممن يشكلون تأثيرا مباشرا أو غير مباشر في حياتك،
بينما تمثل (ع) المتغير الثالث: وهي المتغيرات التي تحدث في حياتك نتيجة ظروف لا يمكن السيطرة عليها، مثل القرارات الحكومية أو الأزمات الدولية أو الأزمات الاقتصادية أو حدوث تغيير في سلوكيات المجتمع واختلاف العادات والتقاليد أو الظروف المناخية الصعبة أو زحمة الطرق أو غيرها من الظروف التي لا نملك السيطرة عليها ولكنها تؤثر فينا بشكل مباشر أو غير مباشر.
إن فهمك لهذه الأركان الثلاثة وتوقعك للمتغيرات الحادثة فيها، بل والمتغيرات المتوقعة، يجعلك تحسن إدارة المتغيرات الحادثة والمتوقعة في حياتك، كما يؤهلك لتفادي الصدمات التي يمكن أن تحدث بسبب تلك المتغيرات، وبالتالي يجب أن تركز جيدا في تلك الأركان وأن تحسن إدارة العلاقة بينها من مرحلة لأخرى كي تحسن قيادة دفة حياتك وسط أمواج الحياة.

ومن فنون التعامل والتكيف مع تلك المتغيرات.. الخطوات التالية:
التعامل مع المتغير (س): لابد أن تعمل بشكل مستمر على تطوير أفكارك وقناعاتك (software)، وتطوير مهاراتك وسلوكياتك، وتطوير صحتك ولياقتك البدنية (hardware)، وبالتالي تستطيع مواكبة التغيرات الحادثة في نفسك، مما يؤهلك للتكيف مع غيرها من المتغيرات.

التعامل مع المتغير (ص): لابد أن تعمل بشكل مستمر على تطوير علاقتك بالمحيطين بك والعمل على تفهم أنماطهم الشخصية والتعامل معهم بالطرق المناسبة، زوجتك تتغير، ولدك يتغير، بنتك تتغير، جارك يتغير، مديرك يتغير، كل هؤلاء وغيرهم من حولك يتغيرون، فلو ظللت ثابتا مكانك لوجدت نفسك قد أصبحت ترسا قديما في ساعة رقمية.

التعامل مع المتغير (ع): الظروف التي لا يمكن السيطرة عليها، يجب أن لا تهدر وقتا ولا طاقة في مقاومتها (مقاومة التغيير) فلا طائل من ذلك، بدلا من ذلك عليك التحرك مع التغيير والإستفادة منه إذا كان إيجابيا ويصب في مصلحتك، وعليك التكيف مع التغيير إذا كان سلبيا والتعامل من منطلق التجاهل واللامبالاة والبعد عن الآثار السلبية قدر الإمكان.

كل منا يعيش بين (س) و(ص) و(ع)، ولو أحسن كل منا التعامل مع تلك المتغيرات لأصبحنا في مجتمع متناغم متناسق، يركز على المصالح المشترك، ولا يهدر الموارد والطاقات.. متعكم الله بالصحة والسعادة.

الدكتور ربيع حسين
مستشار سيكولوجي إكلينيكي
مستشار التدريب والمحاضر الدولي
مستشار تطوير المهارات والقدرات
مستشار العلاقات الأسرية

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة