مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الجمعة, 19 رمضان 1440 هجريا, الموافق 24 مايو 2019 ميلاديا

الإقتصاد التركي ينزلق نحو الركود.. ومخاوف من استنزاف الاحتياطيات

الإقتصاد التركي ينزلق نحو الركود.. ومخاوف من استنزاف الاحتياطيات
صحيفة برق
وكالات

قال ثلاثة مسؤولين اقتصاديين لـ”رويترز”، “إن وزارة الخزانة التركية تعكف على مشروع قانون لتحويل 40 مليار ليرة “6.6 مليار دولار” من الاحتياطيات القانونية للبنك المركزي إلى ميزانية الحكومة لدعمها.
وأكدت المصادر – التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث علنا – أن عجز الميزانية أكبر من المتوقع.
ولم يتضح متي أو ما إذا كانت مسودة القانون ستطرح على البرلمان، لكن أحد المصادر قال “إن ذلك سيحدث قريبا”.
وانزلق الاقتصاد في حالة من الركود العام الماضي بعد أن نزلت الليرة نزولا حادا. وتتعرض العملة لضغوط من جديد، فيما يرجع جزئيا إلى مخاوف من استنزاف احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي، التي قد تصبح ضرورية في التصدي لأزمة أخرى.
واحتياطيات النقد الأجنبي منفصلة عن الاحتياطيات القانونية التي يجنبها البنك من الأرباح بموجب القانون لتُستخدم في ظروف استثنائية.
وحتى نهاية 2018، بلغت هذه الاحتياطيات 27.6 مليار ليرة، بحسب بيانات موازنة البنك.
وقال مصدر ثان مطلع “إن الاحتياطيات القانونية للعام الماضي إضافة إلى احتياطيات العام الحالي تصل إلى رقم الـ40 مليار ليرة الذي ذكرته المصادر الثلاثة.
وقال المصدر الثاني “لدى البنك المركزي التركي نحو 40 مليار ليرة من الاحتياطيات القانونية. كان تحويل هذا المبلغ لميزانية الحكومة المركزية للعام 2019 مما يعد ملائما. هذه الخطوة تهدف إلى تحسين الميزانية وتعزيزها”.
ومن غير الواضح بعد حجم الاحتياطيات التي قد يجري تحويلها في نهاية المطاف، ولا ما إذا كان البنك المركزي سيخضع لأي متطلبات جديدة.
وسيكون التحويل هو الخطوة الثانية من نوعها التي تقوم بها أنقرة في الآونة الأخيرة لاستغلال أموال البنك المركزي من أجل تعزيز ميزانيتها. ففي كانون الثاني (يناير)، حول البنك نحو 37 مليار ليرة من أرباحه إلى الخزانة قبل الموعد المقرر بثلاثة أشهر.
وقال المصدر الأول “لا أتذكر استخدام الاحتياطيات القانونية من قبل. هذه الطريقة توصلوا إليها للحيلولة دون مزيد من التدهور في الميزانية”.
وأضاف “يتطلب الأمر تشريعا لتحويل الاحتياطيات القانونية للبنك المركزي. من المقرر إحالة التشريع الجديد إلى البرلمان قريبا”.
وشهدت ميزانية تركيا عجزا بلغ 36.2 مليار ليرة في الربع الأول من 2019، وفقا لبيانات وزارة الخزانة والمالية. ومن المتوقع أن يبلغ العجز 80.6 مليار ليرة بنهاية العام.
وقال البنك المركزي التركي أمس، “إن عجز ميزان المعاملات الجارية للبلاد انكمش في آذار (مارس) إلى 589 مليون دولار.
ويقل الرقم عن العجز الذي توقعته “رويترز” البالغ 0.984 مليار دولار.
وفي شباط “فبراير” الماضي، بلغ عجز ميزان المعاملات الجارية 733 مليون دولار.
وفي 2018، بلغ عجز ميزان المعاملات الجارية التركي 27.633 مليار دولار.
إلى ذلك، تراجعت الليرة التركية أمس، وسط عودة مخاوف المستثمرين حيال الضبابية السياسية، لتتخلى عن مكاسب حققتها في أواخر الأسبوع الماضي عندما أبلغ مصدران “رويترز” أن بنوكا حكومية باعت مليارات الدولارات لدعم العملة.
وانخفضت الليرة إلى 6.10 مقابل الدولار، متراجعة عن إغلاقها عند 5.9955 يوم الجمعة الماضي. ويوم الخميس الماضي، بلغت العملة التركية أدنى مستوياتها في أكثر من سبعة أشهر عند 6.2460.
وارتفعت الليرة في التعاملات خلال الليل، ملامسة مستوى 5.9610، قبل أن تتراجع مع زيادة التعاملات الصباحية.
وقال مصدران لـ”رويترز”، “إن بنوكا حكومية تركية باعت نحو 4.5 مليار دولار الأسبوع الماضي، بما في ذلك عمليات بيع كثيفة مساء الجمعة الماضي، لكبح انخفاضات تسبب فيها الأسبوع الماضي قرار إعادة انتخابات بلدية إسطنبول”.
وفي مسعى رسمي منفصل لدعم العملة يوم الخميس الماضي، شدد البنك المركزي السياسة بتمويل السوق بأسعار فائدة أعلى.
وفقدت الليرة 15 في المائة أمام الدولار منذ بداية هذا العام، فيما يرجع أحدث نزول إلى قرار إلغاء التصويت في إسطنبول الذي جرى يوم 31 آذار (مارس) الماضي، الذي أسفر عن فوز حزب المعارضة الرئيس بفارق ضئيل عن حزب العدالة والتنمية، الذي ينتمي له الرئيس رجب طيب أردوغان.

.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*