مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الجمعة, 12 ذو القعدة 1441 هجريا, الموافق 3 يوليو 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

حرس الحدود بالمدينة المنورة يُنقذ بحاراً يمنياً تعرض لوعكة صحية “أمانة الشرقية” تطلق حملة “نعود بحذر”.. وتغلق 69 منشأة مخالفة إحصائيات الدور الأول لدوري محمد بن سلمان.. النصر “بطل الشتاء” والهلال وصيفًا بعد تفشي “فيروس كورونا”.. “النمر”: احذروا هذه الأعراض إجراءات وقائية في مطارات المملكة بسبب «كورونا الجديد» حادث مروع.. 3 وفيات و20 مصابًا في انقلاب باص على طريق الهجرة الهزيمة الأولى للمدرب الجديد.. فالنسيا يهزم برشلونة الشباب يفرض التعادل على الهلال ويحرمه من الصدارة خادم الحرمين يصدر أمرًا ملكيًا بتقديم اختبارات الفصل الدراسي الثاني الكويت تسجل 813 إصابة جديدة بفيروس كورونا تكليف الزميل “المشنوي” مديراً لمكتب “واس” بالشرقية عبدالله الهنيدي يكتب: ذكريات موظف (22) .. صديق الجَدّ “الصحة”: أكثر من 100 مصاب بكورونا استفادوا من العلاج ببلازما الدم كورونا يحصد 11 مليون إصابة وحوالى 525 ألف وفاة مستشار الرئيس الشيشاني: السعودية جعلت سلامة وأمن الحجاج من الأولويات وقرار الحج امتداد لجهودها الرشيدة رئيس الوزراء الفرنسي يقدم استقالة حكومته الذهب مستقر في نطاق ضيق مع تفوق مخاوف الفيروس الدعوة لتكريم “عيسى بن راشد” .. واقتراح تنظيم دورة ألعاب رياضية عربية سمو وزير الرياضة يشارك في الاجتماع الافتراضي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب عبداللطيف الوحيمد يكتب: لا تظلموا شباب الأحساء حكّموا العقول وليدرك كل شخصٍ ما يقول نجلاء الأحمدي تكتب: داخل أي إطار يعيش الإنسان ؟

ربيع حسين يكتب لبرق: التفكير المرن.. قوة ناعمة

عزيزي القارئ، القوى الناعمة هي المهارات والأدوات التي تعطينا القدرة على إدارة مواقف الحياة بسهولة ويسر، خاصة المواقف الصعبة التي يبادر البعض إلى التعامل معها بالخشونة والعنف والتصادم.

وإذا كان التصادم يهدر الطاقات والموارد ويهدم العلاقات؛ فإن الأسلوب الناعم يوفر الطاقات ويحافظ على العلاقات.
ومن أهم أشكال القوى الناعمة التفكير المرن؛ وهو أحد أهم أساليب التفكير التي يجب أن نتدرب عليها ونلجأ إليها في العديد من مواقف الحياة التي تتطلب المرونة والليونة (والتسليك) والتفويت.
إن المرونة في التفكير تعطيك مساحة كبيرة من القدرة على التصرف بمرونة عالية، وكذلك القدرة على ضبط النفس وكظم الغيظ وفعل ما يقتضيه كل موقف؛ بمعنى إدارة المواقف بفاعلية، والتركيز على المكاسب والبعد عن الخسائر.

وإذا كان بعض الناس يتصورون أن التفكير بمرونة وتجنب المواجهات هو شكل من أشكال ضعف الشخصية، فأنا هنا أؤكد أن المرونة شكل من أشكال القوة الناعمة، وإذا قمنا بإدارة مواقف المواجهة بمرونة من باب أننا أقوياء، فسوف يترسخ في أذهاننا أن المرونة قوة وليست ضعفا.

ولو انتشر ذلك المفهوم بين أفراد المجتمع (الوعي الجمعي للمجتمع) لتلاشت العديد من المواجهات التي قد تؤدي إلى نتائج وخيمة مثل الشجار وقطيعة الرحم، بل والاعتداء على الآخرين بالضرب أو القتل أحيانا، وبذلك يكون التفكير المرن بردا وسلاما على المجتمع، فالتفكير المرن ضرورة للسلام والأمن بين أفراد المجتمع.

وقد مدح الله تعالى الذين ينتهجون نهج التفكير المرن (نهج القوة الناعمة) في مواضع كثيرة، منها على سبيل المثال، قال الله تعالى (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (134) سورة آل عمران
كما رسخ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك المفهوم بين أصحابه الكرام، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم (ليسَ الشَّديدُ بالصُّرَعةِ، إنَّما الشَّديدُ الَّذي يملِكُ نفسَهُ عندَ الغضبِ) رواه البخاري.

وعن عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس (المنذر بن عائذ) إن فيكَ خصلتينِ يحبهُما اللهُ: الحلمُ والأناةُ.. رواه مسلم وأبو داوود.

وأريد هنا أن أنوه إلى أن المرونة والليونة والبشاشة ورقة القلب (وجميعها من أشكال القوى الناعمة) كانت صفات أساسية من صفات النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الأسوة الحسنة والقدوة المضيئة إلى يوم الدين، وفي بيان ذلك، قال الله تعالى (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِك) (159) سورة آل عمران.

وقد بين النبي الكريم قدر المرونة والليونة وسهولة التعامل مع خلق الله تعالى، وأن ذلك من أسباب التحريم على النار، فعن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (ألَا أُخبِرُكم بمَنْ تحرُمُ عليه النَّارُ) ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ قال: (على كلِّ هيِّنٍ ليِّنٍ قريبٍ سهلٍ) رواه بن حبان في صحيحه.

فكظم الغيظ والصبر والحلم والأناة وضبط النفس وإدارة الغضب والليونة والسهولة والقرب من الناس والبشاشة وخفض الجناح للمؤمنين ومخالقة الناس بخلق حسن، وغيره ذلك من صفات المرونة، كل ذلك ليس من أشكال الضعف، كما يعتقد البعض، بل هو من أشكال القوى الناعمة التي تحقق ما لا تحققه القوة الغاشمة.
فالقدرة على أن تملك قلوب الناس، خير من قدرتك على أن تملك أبدانهم، وسيف الحلم أمضى كثيرا من سيف البطش.

الدكتور ربيع حسين
مستشار سيكولوجي إكلينيكي
مستشار إدارة العلاقات الأسرية
مستشار التنمية البشرية والكوتشينج

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة