مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الاثنين, 14 شوّال 1440 هجريا, الموافق 17 يونيو 2019 ميلاديا

احدث الأخبار

الهلال يتصدر عربيا وآسيويا ومدرب النصر في المركز 24 عالميا الكاف يكشف أسباب إعادة نهائي أفريقيا.. وطلب للترجي “البنوك السعودية” تؤكد عمل أجهزة الصراف بكفاءة وتوفر العملات بها خلال أيام العيد «مصر» تستعدّ لتنظيم أكبر مائدة إفطار جماعي في العالم الجيش اليمني يحبط تسللا حوثيا في التحيتا أمير الجوف يستقبل رؤساء وأعضاء المجالس البلدية بطبرجل ومراكز المنطقة مدير مدني تبوك يقلد عدداً من الضباط رتبهم الجديدة أمانة الشرقية تدشن أكبر دوار بالخبر يعبر عن رؤية وطن طموح خادم الحرمين الشريفين يستقبل أصحاب السمو والفضيلة والمعالي وجمعاً من المواطنين صحة القريات تكرم المتبرعين المنتظمين بالدم والجهات الداعمة محافظ أملج يرعى انطلاق بطولة البحر الأحمر الرياضية تعليم الشرقية يدعو لاستثمار أوقات الطلاب والطالبات في أندية الأحياء والموسمية طلاب وطالبات الرياض يقدمون الهدايا للمسنين أمانة الأحساء البدء بتنفيذ مبادرة “حاويات الطاقة الشمسية” الذهب ينخفض مع ارتفاع الدولار أمانة جدة تشرع في إنارة شوارع القرينية ومنح الخمرة “الأرصاد”: رياح نشطة تستمر للـ 7 مساءً على أجزاء من المدينة المنورة

نظرية أم القرى الإيرانية ومأزق الشروط الأمريكية

تعد السياسة الإيرانية الرسمية سياسة مضطربة وغير متزنة في علاقاتها بجيرانها في الإقليم والعالم بأسره منذ العام 1979م بعد قيام الثورة التي أطاحت بالملكية البهلوية وقادها وأضرم نيرانها روح الله بن مصطفى الخميني, ومنذ قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية تبنت سلوكًا عدوانيًا غير منضبط ولا يلتزم بالقوانين الدولية بالسعي الدائم إلى التدخل في عمق الدول العربية المحيطة بها بتشكيل بؤر طائفية ودعمها حتى تصبح قوى مؤثرة للحد الذي تستطيع معه تقويض الإستقرار والأمن وإثارة الفوضى وتنفيذ كل ما يصدر من القيادة في طهران, ما هي الفوائد وما هو المغزى من كل ذلك؟.

يسيطر على إيران حكومة ثيوقراطية تشبه إلى حد كبير ثيوقراطية روما القديمة التي ألهت القيصر وساوته بالإله، وهذا التشابه يزداد قربًا بمحتوى نظرية التفويض الإلهي عند النصارى، والتي يقابلها كون الخميني وكيلًا للإله بمسمى الولي الفقيه أو نائب الإمام, وبينما يعتقد قدماء المسيحيين أن قوانين حمورابي نزلت وحيًا من السماء إلى حكوماتهم فإن حكومة إيران الكهنوتية أقنعت أتباعها بقوانين الإسلام الإيراني المستند إلى التشيع الصفوي الذي تم تحريفه وتطويعه سياسيًا ليخدم طموح تلك الحكومة الثيوقراطية ويحقق أهدافها التوسعية.

وتبلورت رؤية الحكومة الإيرانية السياسية تجاه المنطقة والعالم وفق نظرية (إيران أم القرى) وهي النظرية التي وردت في كتاب المفكر الإيراني محمد علي لاريجاني (مقولات في الإستراتيجية الوطنية) وتبناها الخميني كمصدر للدستور الإيراني الذي يؤسس لخطة الخمسين عامًا التوسعية التي تهدف للسيطرة على المنطقة, وبحسب تلك النظرية فإن الجمهورية الإيرانية ستكون قلب العالم الإسلامي وهي أم القرى الشيعية التي تمثل قيادة الأمة الإسلامية والدولة المركزية ولن يتحقق ذلك إلا بالسيطرة على دول المنطقة ولو اقتضى تحقيق ذلك المشروع التوسعي الخطير تدمير دولنا العربية وتقتيل شعوبنا.

ذكر لاريجاني في كتابه, “بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران والقيادة الحقة للإمام الخميني – قدس سره الشريف- أصبحت إيران أم القرى دار الإسلام, وأصبح عليها واجب أن تقود العالم الإسلامي, وعلى الأمة واجب ولايتها, أي أن إيران أصبحت لها القيادة لكل الأمة، بناءً على ذلك فان الإمام كان له مقامان في نفس الوقت: الأول مقام القيادة القانونية للجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي تم تعريفها طبقًا للدستور وقد حددت واجباتها وصلاحياتها والمقام الأخر ولاية العالم الإسلامي التي أقرها الواجب الشرعي (مجلة الراصد – دراسات – العدد68)؛ إذًا فإن مهام الولي الفقيه في الدستور الإيراني تتعدى حدود الجمهورية الإيرانية إلى قيادة الأمة الإسلامية بنقل المركز الإسلامي من مكة المكرمة إلى مدينة قم في إيران ولا يكون ذلك إلا باستنساخ وتصدير الثورة التي قامت في إيران إلى الدول المستهدفة عن طريق الأذرع التي تدين للولي الفقيه بالولاء والطاعة وتنتهي تلك الثورات بالوصول إلى مكة ومحو مركزيتها وقدسيتها عند المسلمين لتكون مدينة قم الإيرانية هي المدينة المقدسة والمرجعية للأمة الإسلامية.

يواجه المشروع الإيراني مؤخرًا أزمة خانقة قد تفقده جميع أهدافه بعد أن قام الرئيس الامريكي دونالد ترمب في منتصف العام 2018م بالإنسحاب من الإتفاق النووي الموقع مع إيران والدول الخمس في العام 2015م والذي وصفه ترمب بالإتفاق “الكارثي وأنه لا يقيد نشاطات إيران المزعزعة للاستقرار ودعمها للإرهاب ولم يحمي أمريكا وحلفاءها بل مكنها من مواصلة تخصيب اليورانيوم والسعي لإمتلاك أسلحة نووية “تبع ذلك تطورات عسكرية وتشديد للعقوبات وتهديد بالتدخل العسكري واشترطت الولايات المتحدة الأمريكية لوقف الإجراءات والتفاوض مع إيران هو قبولها لتحقيق 12 شرطًا سيقوض تنفيذ محتواها المشروع الإيراني برمته وينقض نظرية (أم القرى الإيرانية) التي قام عليها المشروع الإيراني منذ 40 عامًا ويتعارض مع أساس الدستور الإيراني بتصدير الثورة وولاية الفقيه.

وبرغم أن هذا المشروع يعد متعثرًا وشبه متوقف بسبب الموقف السعودي الصلب تجاه الحركة الحوثية الإيرانية في اليمن والذي قطع الطريق في وجه تلك النظرية المدمرة, يبقى التساؤل قائمًا: كيف ستتخطى إيران هذا المأزق وهل ستقبل تنفيذ الشروط الأمريكية وتتخلى عن حلمها في تحقيق نظرية (أم القرى الإيرانية) وتعدل الدستو؟.

الشروط الامريكية كما اعلنها وزير الخارجية الأمريكي:

1. الكشف للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التفاصيل العسكرية السابقة لبرنامجها النووي.
2. وقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وعدم إنتاج البلوتونيوم وإغلاق مفاعل المياه الثقيلة (أراك).
3. السماح لخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول غير المشروط إلى جميع المواقع النووية فى البلاد.
4. إنهاء نشر الصواريخ الباليستية والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية.
5. إطلاق سراح المواطنين الأمريكيين المحتجزين في إيران ومواطنى الدول الحليفة الذين اعتقلوا في إيران.
6. إنهاء دعم الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، بما فيها حزب الله وحماس وحركة الجهاد الإسلامي.
7. احترام سيادة الحكومة العراقية والسماح بنزع سلاح الميليشيات الشيعية.
8. وقف دعم الميليشيات الحوثية والعمل على تسوية سياسية فى اليمن.
9. سحب جميع القوات الإيرانية من سوريا.
10. إنهاء دعم طالبان والإرهابيين الآخرين في أفغانستان والمنطقة وعدم تقديم مأوى لقادة القاعدة.
11. إنهاء دعم فيلق قدس التابع للحرس الثوري للإرهابيين عبر العالم.
12. وقف تهديد جيرانها، فضلًا عن تهديدها للملاحة الدولية وهجماتها السيبرانية المخربة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*