مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الأربعاء, 20 ذو الحجة 1440 هجريا, الموافق 21 أغسطس 2019 ميلاديا

احدث الأخبار

الهلال يتصدر عربيا وآسيويا ومدرب النصر في المركز 24 عالميا الكاف يكشف أسباب إعادة نهائي أفريقيا.. وطلب للترجي “البنوك السعودية” تؤكد عمل أجهزة الصراف بكفاءة وتوفر العملات بها خلال أيام العيد «مصر» تستعدّ لتنظيم أكبر مائدة إفطار جماعي في العالم الجيش اليمني يحبط تسللا حوثيا في التحيتا مقتل 201 شخص في فيضانات الصين المملكة تؤكد التزامها بمبادئ القانون الدولي ودعم استقرار دول المنطقة الدولار يضعف مع تجدد انخفاض عوائد السندات الأمريكية مجلس الأمن يعقد جلسة لبحث تطوير واشنطن صواريخ جديدة وزير الخارجية الأمريكي: هناك حاجة للتعاون بالشرق الأوسط أكثر من أي وقت مضى فوائد صحية عديدة للبطاطس تعرف عليها ! أستراليا تنضم لتحالف حماية الملاحة بقيادة واشنطن مادورو يؤكد وجود “اتصالات سرية” بين حكومته وإدارة ترامب تركي آل الشيخ يضع اللمسات الأخيرة لموسم الرياض سماء غائمة وسحب رعدية ممطرة ورياح نشطة في طقس اليوم أمير القصيم يرعى اليوم الذهبي لمهرجان تمور رياض الخبراء الصحية “حماية المستهلك”: لا يحق تحديد مكان واحد فقط لشراء الزي المدرسي

الدكتور ربيع حسين يكتب لبرق: الطيب.. والخامل.. والشرير

القراء الأعزاء، كثيرا ما نقابل في طريق الحياة أشخاصاً نصفهم بأنهم أشرار، وآخرين نصفهم بأنهم طيبين، فهل توجد حدودٌ فاصلة بين الصنفين؟ هل يمكن أن نضع حدوداً تقربنا من فهم صفات الصنفين؟ وللإجابة عن هذا السؤال سوف أفنّد صفات الصنفين، وكذلك سوف أبين أن هناك صنف ثالث وأفنّد صفاته.

الصنف الأول.. الشرير: هؤلاء هم الذين يعملون على إلحاق الأذى والضرر بنا مع سبق الإصرار والترصد؛ أي أن لديهم النية المبيتة لذلك، وينتظرون فقط الفرصة السانحة لطعننا من الخلف عن طريق الوشاية والدسائس، أو من الأمام عن طريق المواجهة المباشرة والخذلان في مواقف فاصلة. هؤلاء مرضى بأمراض القلوب كالحسد، الحقد، الغل وغيرها من صفات التربص والترصد الناتجة عن عقل متعفن وقلب جحود. وتظهر أعراض تلك الأمراض في سلوكياتهم في صور عديدة مثل: النفاق، مقاومة الأفكار الإيجابية، نشر الأفكار السلبية، بث روح الإحباط، التسخيف من النجاحات، الغيبة، النميمة، الهمز، اللمز وغيرها من صفات مرضى القلوب. وقد بيّن الله بعض صفاتهم حيث قال تعالى “الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) سورة التوبة.
هؤلاء هم الذين يقول فيهم المثل العاميّ “لا منهم ولا كفاية شرّهم” أي أننا لا نستفيد منهم، بل نصاب بشرورهم.

الصنف الثاني.. الخامل: هؤلاء هم الذين لا يحسنون صنع قراراتهم ولا الأخذ بزمام حياتهم، بل يعيشون حياة المفعول به، أو يعيشون حياة الضحية والتحسر على ما فات، أو يعيشون حياة المضطر في صورة التكيف مع الظروف الصعبة “رغم قدرتهم على تغييرها إلى الأفضل” تحت بند الرضا بالحال، هؤلاء هم الذين يصفهم البعض بأنهم طيبين أو (على نياتهم)، وأرى هنا أننا نعطيهم أكثر مما يستحقون. صحيح أن هؤلاء يتميزون بسلامة القلب وحسن النية، ولكنهم على الجانب الآخر يتصفون بسوء التصرف والبلاهة وقد يضرون من حيث أرادوا أن ينفعوا. وصحيح أيضا أن هؤلاء ليسوا بأشرار، وحتى إذا أخطأوا في حقنا فإن ذلك يكون عن حسن نية، وليس عن سبق إصرار وترصد، ولكنهم كذلك ليسوا من الداعمين لنا، بل من المعرقلين ولو عن حسن نية. هؤلاء هم التابعون الذين يتّبعون كل داعٍ ولا يحسنون التفريق بين الصواب والخطأ “زي ما غيرنا بيسوي.. نسوي وخلاص”. كما قال الله تعالى (قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ (74) سورة الشعراء. هؤلاء مثل الغاز الخامل الذي يملأ المصباح الكهربائي.. لا يشتعل ولا يساعد على الاشتعال “أي أنهم لا يقدمون ولا يؤخرون”.

الصنف الثالث.. الطيب: هؤلاء هم الوسط بين الفريقين، هؤلاء يتميزون بسلامة القلب وكذلك يتميزون بحسن التصرف وتدبير الأمور، هؤلاء هم الفاعلون. هؤلاء مثل أنبياء الله ورسله الكرام.. فهم جميعا أطيب الخلق.. يتميزون بسلامة القلوب وحسن الأخلاق، وهم بالإضافة إلى ذلك قادة يحسنون قيادة الآخرين وحسن إدارة المواقف، يحسنون الموازنة بين الهجوم والدفاع، يحسنون الحوار والتفاوض والإقناع بالحجة وعقد المعاهدات، يحسنون الحكم وإدارة شؤون الملك (فقد كان نبي الله داوود ملكا وكذلك كان نبي الله سليمان عليهما السلام) ولنا فيهم جميعا الأسوة الحسنة، حيث قال الله تعالى (أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ). (90) سورة الأنعام. وكذلك كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مثل: أبو بكر الصديق، عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، مصعب بن عمير، أسيد بن حضير، سعد بن أبي وقاص، وغيرهم.. رضي الله عنهم أجمعين، هؤلاء هم الشخصيات القيادية الممسكون بزمام حياتهم.

عزيزي القارىء، حذار أن تكون من الأشرار، وإياك أن تعيش من الخاملين.. واحرص أن تكون من الطيبين.. بس كدا.. حياكم الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مستشار سيكولوجي إكلينيكي
مستشار التدريب والمحاضر الدولي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة