مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الخميس, 18 ذو القعدة 1441 هجريا, الموافق 9 يوليو 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

حرس الحدود بالمدينة المنورة يُنقذ بحاراً يمنياً تعرض لوعكة صحية “أمانة الشرقية” تطلق حملة “نعود بحذر”.. وتغلق 69 منشأة مخالفة إحصائيات الدور الأول لدوري محمد بن سلمان.. النصر “بطل الشتاء” والهلال وصيفًا بعد تفشي “فيروس كورونا”.. “النمر”: احذروا هذه الأعراض إجراءات وقائية في مطارات المملكة بسبب «كورونا الجديد» حادث مروع.. 3 وفيات و20 مصابًا في انقلاب باص على طريق الهجرة الهزيمة الأولى للمدرب الجديد.. فالنسيا يهزم برشلونة الشباب يفرض التعادل على الهلال ويحرمه من الصدارة خادم الحرمين يصدر أمرًا ملكيًا بتقديم اختبارات الفصل الدراسي الثاني “الزكاة والدخل” تدعو إلى تقديم إقرارات ضريبة السلع الانتقائية جامعة أم القرى تحدد إجراءات ومواعيد القبول للعام الجامعي 1442هـ ولي العهد يطمئن على صحة الرئيس البرازيلي هاتفيًا بعد إصابته بكورونا أمير عسير يدشن 120 سرير عناية مركزة استعدادًا لأي طارئ وادي الدواسر.. مركز التنمية الاجتماعية ينظم دورة في “مهارات التخطيط المالي” تقنية “وادي الدواسر” تعلن موعد فتح باب القبول والتسجيل استعدادات الأندية لعودة الدوري السعودي | تقرير بلدية “عقلة الصقور” تضبط موقعاً مخالفاً لتحضير الأطعمة وزير التعليم: كورونا ستعيد ترتيب أولويات العالم وتوجهات التعليم والعمل عن بُعد مدير هيئة الأمر بالمعروف بمنطقة نجران يتفقد هيئة محافظة بدر الجنوب الفياض: الجوال محاولة بائسة في التقارير التلفزيونية لخفض التكاليف “وزير التعليم” يوجه بإنشاء أستوديوهات للترافع والحضور الافتراضي لجلسات المحاكم

الدكتور ربيع حسين يكتب لبرق: الطيب.. والخامل.. والشرير

القراء الأعزاء، كثيرا ما نقابل في طريق الحياة أشخاصاً نصفهم بأنهم أشرار، وآخرين نصفهم بأنهم طيبين، فهل توجد حدودٌ فاصلة بين الصنفين؟ هل يمكن أن نضع حدوداً تقربنا من فهم صفات الصنفين؟ وللإجابة عن هذا السؤال سوف أفنّد صفات الصنفين، وكذلك سوف أبين أن هناك صنف ثالث وأفنّد صفاته.

الصنف الأول.. الشرير: هؤلاء هم الذين يعملون على إلحاق الأذى والضرر بنا مع سبق الإصرار والترصد؛ أي أن لديهم النية المبيتة لذلك، وينتظرون فقط الفرصة السانحة لطعننا من الخلف عن طريق الوشاية والدسائس، أو من الأمام عن طريق المواجهة المباشرة والخذلان في مواقف فاصلة. هؤلاء مرضى بأمراض القلوب كالحسد، الحقد، الغل وغيرها من صفات التربص والترصد الناتجة عن عقل متعفن وقلب جحود. وتظهر أعراض تلك الأمراض في سلوكياتهم في صور عديدة مثل: النفاق، مقاومة الأفكار الإيجابية، نشر الأفكار السلبية، بث روح الإحباط، التسخيف من النجاحات، الغيبة، النميمة، الهمز، اللمز وغيرها من صفات مرضى القلوب. وقد بيّن الله بعض صفاتهم حيث قال تعالى “الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) سورة التوبة.
هؤلاء هم الذين يقول فيهم المثل العاميّ “لا منهم ولا كفاية شرّهم” أي أننا لا نستفيد منهم، بل نصاب بشرورهم.

الصنف الثاني.. الخامل: هؤلاء هم الذين لا يحسنون صنع قراراتهم ولا الأخذ بزمام حياتهم، بل يعيشون حياة المفعول به، أو يعيشون حياة الضحية والتحسر على ما فات، أو يعيشون حياة المضطر في صورة التكيف مع الظروف الصعبة “رغم قدرتهم على تغييرها إلى الأفضل” تحت بند الرضا بالحال، هؤلاء هم الذين يصفهم البعض بأنهم طيبين أو (على نياتهم)، وأرى هنا أننا نعطيهم أكثر مما يستحقون. صحيح أن هؤلاء يتميزون بسلامة القلب وحسن النية، ولكنهم على الجانب الآخر يتصفون بسوء التصرف والبلاهة وقد يضرون من حيث أرادوا أن ينفعوا. وصحيح أيضا أن هؤلاء ليسوا بأشرار، وحتى إذا أخطأوا في حقنا فإن ذلك يكون عن حسن نية، وليس عن سبق إصرار وترصد، ولكنهم كذلك ليسوا من الداعمين لنا، بل من المعرقلين ولو عن حسن نية. هؤلاء هم التابعون الذين يتّبعون كل داعٍ ولا يحسنون التفريق بين الصواب والخطأ “زي ما غيرنا بيسوي.. نسوي وخلاص”. كما قال الله تعالى (قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ (74) سورة الشعراء. هؤلاء مثل الغاز الخامل الذي يملأ المصباح الكهربائي.. لا يشتعل ولا يساعد على الاشتعال “أي أنهم لا يقدمون ولا يؤخرون”.

الصنف الثالث.. الطيب: هؤلاء هم الوسط بين الفريقين، هؤلاء يتميزون بسلامة القلب وكذلك يتميزون بحسن التصرف وتدبير الأمور، هؤلاء هم الفاعلون. هؤلاء مثل أنبياء الله ورسله الكرام.. فهم جميعا أطيب الخلق.. يتميزون بسلامة القلوب وحسن الأخلاق، وهم بالإضافة إلى ذلك قادة يحسنون قيادة الآخرين وحسن إدارة المواقف، يحسنون الموازنة بين الهجوم والدفاع، يحسنون الحوار والتفاوض والإقناع بالحجة وعقد المعاهدات، يحسنون الحكم وإدارة شؤون الملك (فقد كان نبي الله داوود ملكا وكذلك كان نبي الله سليمان عليهما السلام) ولنا فيهم جميعا الأسوة الحسنة، حيث قال الله تعالى (أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ). (90) سورة الأنعام. وكذلك كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مثل: أبو بكر الصديق، عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، مصعب بن عمير، أسيد بن حضير، سعد بن أبي وقاص، وغيرهم.. رضي الله عنهم أجمعين، هؤلاء هم الشخصيات القيادية الممسكون بزمام حياتهم.

عزيزي القارىء، حذار أن تكون من الأشرار، وإياك أن تعيش من الخاملين.. واحرص أن تكون من الطيبين.. بس كدا.. حياكم الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مستشار سيكولوجي إكلينيكي
مستشار التدريب والمحاضر الدولي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة