مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الجمعة, 21 محرّم 1441 هجريا, الموافق 20 سبتمبر 2019 ميلاديا

احدث الأخبار

ضبط أربعة متهمين قاموا باقتحام وسرقة مراكز تجارية في شمال الرياض الهلال يتصدر عربيا وآسيويا ومدرب النصر في المركز 24 عالميا الكاف يكشف أسباب إعادة نهائي أفريقيا.. وطلب للترجي “البنوك السعودية” تؤكد عمل أجهزة الصراف بكفاءة وتوفر العملات بها خلال أيام العيد «مصر» تستعدّ لتنظيم أكبر مائدة إفطار جماعي في العالم الجيش اليمني يحبط تسللا حوثيا في التحيتا سماء غائمة جزئياً وسحب رعدية ممطرة في طقس اليوم “الجبير” يستقبل الممثل الخاص لرئيس الوزراء البريطاني لشؤون منع العنف الجنسي حقوق الإنسان ترد على اتهامات باحتجاز قطري وابنه قسريا في المملكة مدير تعليم الرياض يرعى احتفالات مدارس ابن خلدون باليوم الوطني الشيخ “المطلق” يكشف أسباب السعادة ! مؤسس “فيسبوك” يبحث الحماية والخصوصية مع صانعي القرار بواشنطن “الجبن” له فوائد صحية.. تعرف عليها ! “مصر” تحظر 21 دواء تحتوي على مواد مسرطنة ! رسميًا.. حسام البدري مديرا فنيا للمنتخب المصري “مصر”.. اليوم لقاء السوبر بين الأهلي والزمالك ببرج العرب الدوري الأوروبي: فوز أرسنال وإشبيلية.. وخسارة لاتسيو أمام كلوج جازان.. قائد “الهايلوكس” الذي صدم شابين في أبو عريش يسلَّم نفسه

فاطمة الأحمد تكتب لبرق: الأوَانُ لا يَفوْت

أنت لسْت أنت في الحقيقة! هل تعرف هذا الأمر؟ وعلى أقلّ تقدير لا يوجد أحدٌ بقي كما أتى سوى من تنصَّل عن هذه القاعدة.
الحقيقة تقول أنك تشكيلُ ماضيك وقوْلبته التي ساهم فيها كلّ من كان له صِلةٌ بك في طفُولتِك الأولى؛ لذا تخْتَبِئ شخصيتُك الحقيقية خلف هذا التشكيل أو أنها مغيّبة تماماً خلف حاجز.. وما هذا إلا ثوبٌ جديد -أصغر كان أو أكبر- وليس ثوبك!
عندما يُملي علينا الكبار في طفولتنا أوامرهم وجُمْلةً من المُعْطيات الإلْزاميّة قد لا نسْتطِيعُها، ولأننا نجد فيهم قدوةً عظيمة، ونتطلّع إليهم أنهم المتميزون في هذه الحياة، ونخاف كثيراً أن يمنعوا عنا حُبهم ورعايتهم.. فنُبادرُ للامْتثال ونقْمعُ بكل ما نسْتَطيع من قدرة هذا الأداء الطفولي البريء من موهبة، أو رأي، أو سلوك، لأننا حتماً نرى كل ما ينهوننا عنه -غير محبب ولا مقبول- وأن أقوالهم هي الإرْشاد الصحيح الذي يجب أن نفعلهُ وسنكون حتماً أشخاصاً جيدين، والأهم من هذا أننا لا نريد أن نخسر حبهم لنا وهذه المكانة والاهتمام، ولا نرغب في قطع المكافأة عنا لأي سبب كان.
وهكذا سيطر الكبار على رغباتنا والكثير من التوجه الذي نجد في ذواتنا تقبل له، فحرصْنا على أن لا نُظهر أي اعْتراض، ولا نُقوم بأي شيء مُخالف خوفاً من العواقب، وحِرصاً منا على استمرار مكانتنا لديهم، بالإضافة إلى تلك الامتيازات الممنوحة لنا.
لقد وقعنا مُرْغَمين في غبن توجِيههم اللاّذع.. إما أن يكون سُلوكنا وأداؤنا وطموحنا غير مستحب لديهم، أو أننا لا نستحقه..
وعدم الاسْتِحْقاق بحد ذاته هنا يجعلنا مُحطّمين تماماً، وفاقديّ الثقة بالنفس، ويخفت بنا الخجل الكبير إلى الأعماق من هذا الطموح والهدف الذي قُوبِل ببعض السخرية والتهويل والتَهكَّم.
ونكبر على هذا المنْوَال وقد تبدلت شَخصِياتُنا الحقيقية والطبيعية التي قَدِمنا للحياة ونحن نُمثلها، ومشبعون بها، وعلى أُهبة الاسْتِعْداد الطبيعي للقيام بها وبكل مهارة ونبوغ.
لقد مثلنا موهبة أخرى وفقاً للإملاء والتوجيه الصارم والقَسْريّ، وبدأنا رحلة جديدة من المحاولات المتعبة والمُضْنية لتمثيلها وتأديتها، وخسرنا من الوقت ما خسرنا كي نُتْقن جُزءاً بسيطاً منها!
الأوَانُ لا يَفوْت.. مايزال هُناك وقتٌ للعودةِ والبحْث عن ذواتنا الحقيقية..
مازال في مقدُورِنا تجْسِيدُ فِطرتنا الموهوبة والقيام بها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة