مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الثلاثاء, 3 جمادى الآخر 1441 هجريا, الموافق 28 يناير 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

إحصائيات الدور الأول لدوري محمد بن سلمان.. النصر “بطل الشتاء” والهلال وصيفًا بعد تفشي “فيروس كورونا”.. “النمر”: احذروا هذه الأعراض إجراءات وقائية في مطارات المملكة بسبب «كورونا الجديد» حادث مروع.. 3 وفيات و20 مصابًا في انقلاب باص على طريق الهجرة الهزيمة الأولى للمدرب الجديد.. فالنسيا يهزم برشلونة الشباب يفرض التعادل على الهلال ويحرمه من الصدارة خادم الحرمين يصدر أمرًا ملكيًا بتقديم اختبارات الفصل الدراسي الثاني لأول مرة.. الصين تعلق جميع الرحلات الجوية داخل وخارج البلاد “العنف الأسري”.. محاضرة توعوية تنظمها جميعة “فتاة الخليج” في الخبر الشرقية.. “رضا المستفيدين” يضع لمساته الأخيرة على نتائج تقارير المسح الميداني أمير الشرقية يرعى انطلاق بطولة كرة المرمى لذوي الإعاقة غداً تحت شعار “ألوان رقش”.. “مرضى الشيخوخة” تقيم المعرض الأول للكتاب الحديث بجدة “التويجري” يتابع جاهزية مطار الرياض لمنع دخول “كورونا الجديد” هيئة الرياضة تحتفل بإنجاز الأخضر الأولمبي كورونا واقتصاد الصين.. تكلفة تأمين الديون ترتفع وتباطؤ في الأفق مصر.. مصرع عروسين “سامح وريموند” بعد 72 ساعة زواج بالإسماعيلية مصرع قائد القطاع الغربي للمليشيات الحوثية في مواجهات بتعز كوريا الجنوبية ترفع مستوى التأهب تحسبا لانتشار فيروس “كورونا” انطلاق أعمال المؤتمر الأوروبي الثالث عشر للغاز في فيينا

عبدالعزيز أبو عباة يكتب لبرق...

الشائعات وخطرها على الأمن والمجتمع

إن الشائعات مرض خطير، يهدد كيان أي أمة، في أمنها واقتصادها وتقدمها، كما يؤدي إلى هلاك الفرد وضياع المجتمع، وبخاصة في هذا العصر الذي تقدمت وتطورت فيه وسائل الاتصالات، فالشائعات أصبحت أكثر رواجاً وانتشاراً، وأبلغ خطراً.
والشائعة عبارة عن فكرة يتناقلها الناس من دون أن يكون لها سند أو مصدر موثوق به، وقد تكون خبراً مختلقاً يحتوي على جزء من الحقيقة و لها آثار سلبية على أمن الأفراد والمجتمع.
ومن الآثار التي تترتب على الشائعات ضياع الأمن والأمان في المجتمع، فإذا ضاع الأمن يكون المجتمع قد فقد عنصر الاستقرار والحياة الكريمة، وهما من أجلّ النعم، ففي الحديث:(من أصبح منكم آمناً في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها) ، ولأهمية الأمن في المجتمع وضرورته كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في بداية كل شهر عربي عندما يهل الهلال، ويطالع في السماء فيقول: (اللهم أهلّه علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربكَ الله) ولكن نعمة الأمن قد تضيع بسبب شائعة مغرضة
تسري في كيان الأمة فتفتته ، وتفرقه وتضيع وحدته، مما يترتب عليه ضعف المجتمع وضياع أمنه ، يقول الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) كما تؤدي الشائعات إلى انعدام الثقة بين أفراده، فإذا انعدمت الثقة بين أفراده، ضاع أمن المجتمع.
ومما يجب معرفته أن الشائعات ليست جريمة ضد الدين فقط بل هي جريمة ضد الوطن والمواطن وأمنه وأمانه، مما يؤدي إلى اضطراب المجتمع وانتشار الفوضى بين أفراده.
تعد الشائعة صورة من صور الإرهاب لأنها تؤدي إلى خلل في التوازن الاجتماعي، حيث انعدام الثقة، وانتشار الخوف بين الناس مما يسبب الهلع بين أفراد المجتمع ، وبالتالي زعزعة أركانه ومن ثم الشعور بعدم الاستقرار النفسي والاجتماعي ومن ثم ضياع أمنهم وأمانهم.
فالشائعة المغرضة تهدد الإنسان في نفسه وماله واهله ، وتعد سبباً رئيساً في إضاعة الأمن والأمان في المجتمع، علاوة على تفريق وحدة المجتمع، فهي مطلب الفاسدين الذين يهدفون إلى إسقاط المؤسسات وضياع الأمم، وانتشار القتل، وقطع الطرق، وتضييع الحقوق.
ولذا على الأمة أن تفطن لمثل هذا المرض الخطير حتى لا يضيع أمنها، وحتى لا تُراق دماء أبنائها.
إن اخطر ما في الشائعات ترويع وتخويف الناس من قصص مفبركة، وبخاصة تلك التي تتعلق بالأمن الوطني والوضع الاقتصادي، وخلق حالة من عدم الثقة في المجتمع والتشكيك في المنجزات الوطنية والرموز الفكرية والسياسية والاقتصادية، والتي غالباً تظهر في غياب المعلومة الصحيحة، حيث يصبح المزاج العام قابلا ومهيئا لتصديق الشائعات، وبالتالي استغلال عواطف الناس في إحداث البلبلة والفتن، ولهذا على العقلاء أن لا ينجروا خلف الشائعات بل الواجب عليهم أن يتثبتوا من الأخبار قبل ترويجها حتى لا يتسببوا في خرق جدار الأمن وبالتالي قيادة المجتمع إلى الفوضى الخلاقة ومن ثم انفراط عقد الأمن يقول تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) ولهذا علينا مراقبة مروجي الشائعات والتبليغ عنهم ولاسيما في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية والفضائيات التي أصبح العديد منها مرتعاً خصباً لبث سموم الشائعات، ونشر الفتن التي يستغلها البعض في تنفيذ مأربه وأحقاده الشخصية ضد الوطن والمواطنين، ولكننا دائماً وأبداً نعول على الحس الأمني للمواطنين في التصدي للشائعات.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة