مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الأحد, 29 جمادى الآخر 1441 هجريا, الموافق 23 فبراير 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

إحصائيات الدور الأول لدوري محمد بن سلمان.. النصر “بطل الشتاء” والهلال وصيفًا بعد تفشي “فيروس كورونا”.. “النمر”: احذروا هذه الأعراض إجراءات وقائية في مطارات المملكة بسبب «كورونا الجديد» حادث مروع.. 3 وفيات و20 مصابًا في انقلاب باص على طريق الهجرة الهزيمة الأولى للمدرب الجديد.. فالنسيا يهزم برشلونة الشباب يفرض التعادل على الهلال ويحرمه من الصدارة خادم الحرمين يصدر أمرًا ملكيًا بتقديم اختبارات الفصل الدراسي الثاني إعتقال 9 أشخاص خلال تظاهرة لحركة السترات الصفراء مانشستر سيتي يهزم ليستر بهدف دون رد بالدوري الإنجليزي وزير المالية الياباني: مجموعة العشرين تتفق على ضرورة التنسيق حول كورونا حرس الحدود ينقذ مواطنين ومقيماً تعطل قاربهم في عرض البحر بالفيديو.. الهلال يتغلب على الاتحاد بهدف قاتل ويواصل الصدارة الصحة العالمية ترحب بتراجع أعداد المصابين بفيروس كورونا في الصين وزير الخارجية يستقبل مستشار السياسة الخارجية والأمن بالمستشارية الألمانية استراليا على وشك اختبار لقاح ضد “كورونا” على الحيوانات مقتل شخص في حادث إطلاق النار في أمريكا تكريم الفائزات في مسابقة أمير منطقة الرياض لحفظ القرآن الكريم “جدة” تستضيف أول بطولة جولف دولية للسيدات النصر يفوز على الحزم بهدفين بدوري كأس الأمير محمد بن سلمان

سعدون الحمداني يكتب لـ “برق”: العائلة المالكة الكريمة في سلطنة عمان.. رقي في الأخلاق وأمانة بين الأمس واليوم

إن في وفاة المغفور له بإذن لله السلطان قابوس بن سعيد “طيب الله ثراه” عبرة لكثير من الدول وخاصة في العالم الثالث والعالم الاسلامي، ولأن وفاته كانت فاجعة وخسارة للجميع، لأول مرة نكست الأمم المتحدة أعلامها تقديرا لهذا الرجل الذي كان حجر السلام والتآخي بالمنطقة لما يتمتع به من دارية ثاقبة في الأحداث الإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى أنه قد جعل من السلطنة مدينة عصرية بكل المقاييس بوقت يعتبر قصير قياساً مع بقية عواصم العالم.

أما عملية انتقال السلطة فهي درساً لجميع المعنيين الذين يخافون على تراب بلدهم وأهلهم من الفتن والشقاق والتفرقة ونشاط الطابور الخامس الذي يفرق بين الأخ وأخوه مهما كانت النيات.

في الأمس البعيد ومن المدرسة النبوية الشريفة ومن تعلم فيها من الصحابة الكرام الأخلاق النبوية ومخافة الله سبحانه وتعالى، دائماً نتعلم منهم وهم قدوتنا في كل الأزمان ونأخذ منهم الدروس والعبر، فعندما توفى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم اجتمع أهله وأصحابه ليتفقوا على من يحمل الأمانة من بعده وانتقلت السلطة إلى أبي بكر الصديق بكل سلاسة وهدوء وعقلانية وحكمة ليضعون مخافة الله أمام أعينهم بعيدا عن الأنانية والتخندق الشخصي والقبلي وحب ملذات الدنيا.

وكذلك فعل الخلفاء الراشدون، كان حينما يتوفى أحد منهم يجتمع العقلاء تحت مظلة مخافة الله وأخلاق الإسلام الكريمة على من يحمل الأمانة باتفاق الحضور وبوقت لا يتعدى ساعات معدودة ليس طمعا في ملك أو منصب ولكن لخدمة الناس ومبادئ ديننا الحنيف وغلق أبواب الفتنة وقطع الألسن من الطابور الخامس الذي يجتهد وينشط في هذه الحالة ويكون الشيطان قرينهم أقوى من أي وقت مضى في إشعال الحقد والكراهية والاقتتال حتى بين الأخوة في سبيل المنصب والقيادة وأطماع الدنيا الزائلة.

والحمد لله في سلطنتنا الحبيبة فإن عائلة آل سعيد العائلة المالكة الكريمة قد أعطت درسا وعبرة لا ينساه التاريخ للقاصي والداني في انتقال السلطة بكل سلاسة وهدوء وحكمة واضعين أمام أعينهم حب الوطن وترابه والتضحية لهذا الشعب الأصيل ووفاء، وتنفيذاً للوصية التي كتبها المغفور له السلطان قابوس بن سعيد “طيب الله ثراه” وأدخله فسيح جناته.

حيث كان لسليل العائلة الكريمة كلمة الفصل في ذلك والذي أعلن بأن العائلة المالكة الكريمة قد اتفقت على احترام الوصية وما فيها الوفاء والتضحية لأهل عمان الأصلاء وترابها الغالي، بعيدا عن الشقاق والتفرقة وحب الذات والتشبث بالمنصب على حساب المبادئ والأخلاق الكريمة السامية.

لقد أعطوا دروسا للعالم العربي أولًا، والإسلامي ثانيًا ولجميع أرجاء المعمورة عن سموِ أخلاقهم وحرصهم على درء باب حب الذات والأنانية أمام الجميع وكانت مبايعة جلالة السلطان هيثم بن طارق “حفظه الله ورعاه” من قبل سليل العائلة المالكة الكريمة وأخوانه الكبار من أصحاب السمو نقلة كبيرة ودرسا لن ينساه العالم أجمع يدل على حب الوطن وحمل الأمانه وخدمة تراب البلد.

في حين نرى كثيرًا من البلدان خاصة في العالم الثالث تأخذ عملية الانتقال شهورا لعدم اتفاق الأخوة والقبيلة أو الحزب الفائز بالانتخابات، بالإضافة إلى إراقة دماء ناس أبرياء بسبب قلة الحكمة والدراية في النتائج على عكس ما جاء في بلدنا عمان الحبيبة فالكل وقف خلف جلالة السلطان الجديد هيثم بن طارق “حفظه الله ورعاه” وقفة رجل واحد استنادا إلى الوصية الكريمة والتي طلبت منهم مؤازرة السلطان في السراء والضراء وأن يكونوا داعمين وليسوا مفرقين.

وألقى سليل العائلة المالكة الكريمة كلمة أمام الجميع وعلى الملأ مؤكدا فيها على أنهم متفقين على مبايعة ما حدده المغفور له احتراما وتقديرا ووفاء وإخلاصا له، ثم تم فتح الوصية المغلقة الأولى والثانية من قبل مجلس الدفاع حيث قرئت الوصية أمام جميع أعضاء العائلة المالكة الكريمة.

وفعلا بعد أن تم قراءة الوصية وتحديد السلطان الجديد الذي يخلف المغفور له ألا وهو السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، أدى اليمين أمام أعضاء العائلة المالكة الكريمة ومجلس الدفاع ومجلسي الدولة وعمان، وبعدها تمت مبايعته على الولاء والطاعة من قبل الجميع ، كل تلك الأحداث الجسام تمت أمام أعين الناس وهم يتابعونها أمام شاشات التلفاز، فعلا كان درسا على الجميع أن يقتدي به مما يحمله من صفات وسمات قلّ ما يحصل لنا في دول العالم الثالث حيث تحاك وتدار المؤامرات خلف الكواليس؛ بهدف الحصول والمساومة على هذا المنصب أو ذاك كما يحصل في مختلف أرجاء العالم.

هنيئا لنا نحن العمانيين بالعائلة المالكة الكريمة التي وضعت تراب الوطن وأهله فوق كل اعتبار وأعطيت درسا لن ينساه العالم أجمع، علينا أن نقف معهم ونساعدهم في كل الظروف ونغلق أبواب الفتن والشقاق على من أراد لنا ذلك بوحدتنا وتكاتفنا خلف صاحب جلالة السلطان هيثم بن طارق ” حفظه الله ورعاه” لكي نحافظ على منجزات باني النهضة ونحقق الأهداف التي تجعل من عُمان جوهرة العالم.

وفعلا فإن المغفور له السلطان قابوس “طيب الله ثراه” قد اهتم واعتنى كثيرا ببناء الإنسان العماني ولأن عمان وشعبها هم أهل الجود والكرم والأصالة وكما قال عنهم الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم “لو أن أهل عمان أتيت، ما سبوك ولا ضربوك” (صحيح مسلم – الرقم 2544).

سعدون بن حسين الحمداني
دبلوماسي سابق

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*