مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الأربعاء, 8 شعبان 1441 هجريا, الموافق 1 أبريل 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

إحصائيات الدور الأول لدوري محمد بن سلمان.. النصر “بطل الشتاء” والهلال وصيفًا بعد تفشي “فيروس كورونا”.. “النمر”: احذروا هذه الأعراض إجراءات وقائية في مطارات المملكة بسبب «كورونا الجديد» حادث مروع.. 3 وفيات و20 مصابًا في انقلاب باص على طريق الهجرة الهزيمة الأولى للمدرب الجديد.. فالنسيا يهزم برشلونة الشباب يفرض التعادل على الهلال ويحرمه من الصدارة خادم الحرمين يصدر أمرًا ملكيًا بتقديم اختبارات الفصل الدراسي الثاني “الموارد والتنمية”: قصر ممارسة نشاط نقل الركاب بالتطبيقات الذكية على السعوديين لجنة متابعة مستجدات كورونا تؤكد على تعزيز الإجراءات الاحترازية نادي السينما بالأحساء يستأنف نشاطه عن بعد جازان.. دعاة الإسلامية يطلون عبر البث المباشر للتوعوية بالإجراءات الاحترازية لـ”كورونا” “قانوني” يحسم الجدل بشأن تخفيض رواتب اللاعبين في الدوري السعودي “الدفاع الأمريكية” تسجل 200 إصابة جديدة بـ”كورونا” بين الموظفين العسكريين والمدنيين أمير الجوف يطلع على الإجراءات الاحترازية لنزلاء السجون للوقاية من كورونا الرياض.. “مجمع إرادة” يخصص رقم مباشر وخدمة واتساب لمستفيديه “المتعب” يطلع على الإجراءات الاحترازية لإسكان عمال بلدية أحد رفيدة “إعلاميون ومدربون” يقدمون دروس وطنية عن وباء كورونا عبر “واتساب” تطور العلاقات الدبلوماسية بين الخرطوم و واشنطن تتضمن عدة مبادرات تطوعية.. أمير تبوك يوجه بإطلاق حملة “يداً بيد”

ارتباط العلاقة الزوجية بالتعاليم والقيم الدينية من أسباب استمراريتها وديمومتها

إن الله خلق الإنسان من أجل غاية عظيمة وهي عبادته سبحانه وتعالى، وعمارة الكون بالبنين والبنات من أجل أن تستمر الحياة في ظل العبودية المطلقة لله عز وجل وهي الغاية الكبرى التي يجب على الإنسان أن يدركها، وأن لا يحيد عنها فهو لم يخلق لكي يتكاثر ويتناسل كالبهائم بل خلقهم من أجل هذه الغاية (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) سورة الزمر56، والتكاثر والتناسل هي وسيلة لهذه الغاية العظيمة، ولذا لا بد للإنسان أن يستصحب هذه الغاية معه حتى لا تكون حياته بلا لون ولا طعم.

إذا أدرك الإنسان الغاية من خلقه فهذا يتطلب منه أن يكيف حياته على هذا المفهوم، ومن ثم تكون حياته كلها لله فتستقيم على طاعته وتصبح حياته سهلة ولا سيما حياته الزوجية، التي ستسودها المتعة والإنسجام المؤسس على المودة والرحمة يقول تعالى:(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ ۖ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ)، سورة الأعراف، 189، وهي العلاقة التي ارتضاها الإسلام للرجل والمرأة ، فهي علاقة مقدسة بين الاثنين وشراكة أبدية لشكر الله عز وجل على نعمه وما رزقهم من الطيبات والأبناء، وهذه العلاقة الشرعية يريد البعض من خلال المؤتمرات المشبوهة تفكيكها ، وإفراغها من مضامينها وإلغاء مفهوم الأسرة القائم على ارتباط الرجل بالمراة بميثاق شرعي إلى علاقات غير شرعية ومشبوهة ليس بينهما رابط ولا ميثاق شرعي، فيريدون أن تكون هذه الحياة الزوجيه أشبه بحياة الحيوانات.وهي الحياة التي لا يرضاها الله لبني البشر.

إن العلاقة الزوجية في الإسلام علاقة مقدسة تتميز بالمودة والاحترام المتبادل بين الزوجين بما يحقق المصالح المشتركة بينهما في عمارة الكون ، وإشاعة المحبة والوفاق والرحمة والسكون فالزواج في الإسلام هو واحة لالتقاء الأرواح ، وتوزيع أدوار في الحياة بحيث يقوم كل طرف بواجباته ومسؤولياته، كما أن هذه العلاقة مرتبطة بسياج متين من القيم والأخلاق التي تسهم في تحقيق الأمن والسكينة والمودة بين الزوجين يقول تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً.. الآية﴾ سورة الروم:21، ومن أعطم النعم التي تتوج هذه العلاقة بالإضافة إلى الاستمتاع واللذة والمنفعة هو إنجاب الأبناء وتربتيهم على أن تكون حياتهم لله عز وجل، وأن يتطبعوا بحياة المدنية، والسلوك المستقيم الذي يستمد بنيانه من ديننا.

إن الحياة الزوجية لا تستقيم إلا بطاعة الله ، فإشباع الحاجات الفطرية والعاطفية لا تكون إلا بالوسائل الشرعية التي حددها الإسلام ، وفي الحديث: ” يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء” وهذا الحديث قد حدد الإطار الصحيح لإشباع الغرائز فالعاقل هو من يحافظ على المجتمع ، ونسيجه الاجتماعي بالقيم الدينية في الزواج وربطه بالأهداف والغاية التي خلق من أجلها الإنسان وبذلك ينتفي عن المجتمع الظواهر السلبية التي ينتج عنها أبناء غير شرعيين والذين يتم رميهم بليل في الطرقات من دون رحمة ولا شعور بالأمومة أو الأبوة لأن ما بني على باطل فهو باطل فالعلاقة الصحيحة هي أساس الرباط الأسري ، وسبباً لاستمرارية الحياة وديمومتها وفي الحديث ” النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم”.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة