مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الجمعة, 19 ذو القعدة 1441 هجريا, الموافق 10 يوليو 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

حرس الحدود بالمدينة المنورة يُنقذ بحاراً يمنياً تعرض لوعكة صحية “أمانة الشرقية” تطلق حملة “نعود بحذر”.. وتغلق 69 منشأة مخالفة إحصائيات الدور الأول لدوري محمد بن سلمان.. النصر “بطل الشتاء” والهلال وصيفًا بعد تفشي “فيروس كورونا”.. “النمر”: احذروا هذه الأعراض إجراءات وقائية في مطارات المملكة بسبب «كورونا الجديد» حادث مروع.. 3 وفيات و20 مصابًا في انقلاب باص على طريق الهجرة الهزيمة الأولى للمدرب الجديد.. فالنسيا يهزم برشلونة الشباب يفرض التعادل على الهلال ويحرمه من الصدارة خادم الحرمين يصدر أمرًا ملكيًا بتقديم اختبارات الفصل الدراسي الثاني تدشين الربط الإلكتروني لخدمة إصدار رخص البناء بين “إتمام” وأمانة الطائف هبوط أسعار النفط مع ارتفاع حالات الإصابة بكورونا لمستوى قياسي في أمريكا عبدالله الهنيدي يكتب: ذكريات موظف (23) .. سلموا لي على الملوك “‎ نيوم” ‪‬⁩ تختار معهد إعداد القادة مستشارًا رياضيًا لمشاريعها الواعدة نائب رئيس جمعية الكشافة يُشيد بجهود كشافة لجنة تنمية الشرافاء القبض على 4 أشخاص سرقوا حوالي 600 ألف ريال من مركبة أثناء توقفها بمكة تونس تعلن خلوها تمامًا من فيروس كورونا عودة 24 مواطنًا ومواطنةً من غانا وتوغو الأرصاد: طقس “الجمعة” شديد الحرارة متقلب على معظم المناطق بعد أسبوع من إصابة وزيرة الصحة.. رئيسة بوليفيا تعلن إصابتها بـ”كورونا” عبر الفيديو الصين تعلن عن 4 إصابات جديدة بفيروس كورونا اللواء محمد العمري يكتب: العرب… وتنمُّر المستعمرين الجدد

الدكتور مازن كراوي يكتب: حماية الأطفال من الأمراض

أعزاءنا الأمهات والآباء الكرام؛ قال شاعرنا أن أطفالنا أكبادنا تمشي على الأرض وهو في الواقع شعور كل الأهل، هم سبب ابتسامتنا، وهم مستقبلنا، وبضمان صحتهم في السنوات الأولى من العمر نكون قد ضمنا لهم الخطوة الأولى نحو مستقبل زاهر، وفي ذلك سعادتنا جميعاً، ومن أولويات هذه الخطوة أن نحميهم من الأمراض المعدية باستخدام لقاحات الأطفال.
وهب الخالق عز وجل الطفل حديث الولادة المناعة الأولية تجاه الكثير من الأمراض المعدية من أمه أثناء تكونه في أحشائها، ولكن المولود بعد الولادة ينتقل إلى بيئة جديدة والمناعة الطبيعية التي انتقلت إليه من أمه لا تقيه من الأمراض الخارجية إلا لفترة محدودة من الزمن فتزول خلال الأشهر الأولى من حياته ويصبح عرضة للأمراض المعدية، لذلك تعتبر اللقاحات التي تحفز جهازه المناعي لينتج أجساماً مناعية مضادة ضرورية لحمايته من مثل هذه الأمراض،بعض من هذه الأمراض خطير جدا. وتسببت هذه الأمراض فيما مضى بالكثير من الوفيات أو الإعاقات أو التشوهات عند الأطفال وشكلت كابوسا للأهل والأطباء.
ما هو اللقاح؟
اللقاح عبارة عن جرثوم أو فيروس تم إضعافه أو إماتته بحيث لا يقدر على إحداث المرض وإنما يحرض الجهاز المناعي في جسم الطفل على إنتاج الأجسام الضدية اللازمة للتعرف على هذا العامل الممرض حيث تقوم هذه المناعة الجديدة بمكافحة الجرثوم أو الفيروس إذا دخل الجسم في المستقبل قبل أن يسبب المرض ما يحمي الطفل من الإصابة بالمرض او بعواقبه، ويعطى اللقاح بطرق مختلفة اما حقنا او بالفم وبعدة جرعات لضمان تحريض مناعة قوية تحمي الطفل.
قد تسبب اللقاحات أعراضاً جانبية خفيفة الإزعاج مدة يوم أو يومين، ولكن فوائدها تفوق بكثير ما تسببه من تأثيرات جانبية. وقد يؤدي امتناع الأهل عن تلقيح أطفالهم خشية الأعراض الجانبية الى اصابتهم بالمرض وقد تكون العواقب خطيرة جدا تفوق بمراحل أخطار الأثار الجانبية. انتشر الجدل حول أهمية اللقاحات في الوقاية من الأمراض ونشرت معلومات خاطئة حول خطورة اللقاحات تستند على بعض الدراسات العلمية القليلة تسببت في إثارة حالة من البلبلة لدى الآباء، وقد فند العديد من الباحثين المزاعم العلمية التي تدعو لعدم إعطاء الأطفال اللقاحات الخاصة بالوقاية من الأمراض المعدية مثل الحصبة، ومن أهمها مزاعم حدوث التوحد والخوف من حدوثه، وهذا الحديث غير صحيح على الإطلاق، ولم يثبت بشكل قاطع أي دليل على ارتباط التوحد بالتطعيم وعلى العكس فان مخاطر عدم التلقيح أكبر بكثير ويكفي أن نعرف أن مرضاً مثل الحصبة في الخمسينات من القرن الماضي، كان يصيب نحو نصف مليون طفل في الولايات المتحدة فقط، وبعد تعميم اللقاح لا توجد إصابات في الوقت الحاضر.
ويرى بعض المعترضين على اللقاحات أن جدول إعطاءاللقاحات متقارب جداً بالفترة بين جرعات هو يفضل أن تكون فترة أطول حتى يتمكن الطفل من الراحة، خصوصاً أن اللقاحات تكون عن طريق الحقن.
ولكن يجب أن يعرف الآباء أن هذه الجداول تمت الموافقة عليها بعد عقود طويلة من التجارب الطبية والفترة الزمنية التي يتم أخذ الجرعات فيها تعتبر هي الفترة المثلى التي تكون فيها فاعلية اللقاح في أفضل حالاتها في حماية الطفل ، كما أن هذه الفترة التي يكون فيها الأطفال في أمس الاحتياج لدعمهم بالمناعة وأيضا كلما تباعدت فترة اللقاح ازادة الإمكانية أن يصاب الطفل بالأمراض، مايؤدي إلى مزيد من الحقن والعلاج.
وهناك بعض الآراء غير العلمية حيث يعتقد بعض الآباء أن اللقاحات ضد مرض معين يمكن أن تسبب هذا المرض، نظراً لأنها تحتوي على الفيروس المسبب للمرض بعد أن يتم إضعافه . ويستند هذا الاعتقاد على حقيقة طبية ولكن لنوعية معينة من الأطفال، وهم الأطفال الذين يعانون من مشكلات صحية تؤثر على جهازهم المناعي بشكل كبير مثلا لسرطانات. وفي هذه الحالة يمكن للفيروس ولوكان شديد الضعف، أن يسبب المرض بالفعل، ولكن هؤلاءالأطفال يتم إعطاؤهم نوعية أخرى من اللقاحات مثل الفيروس أو البكتيريا بعد أن يتم قتلهما وليس مجرد إضعافهما.
وبالنسبة للطفل السليم الذي يتمتع بمناعة طبيعية، فيساعد اللقاح على تقوية الجهاز المناعي من خلال تحفيزه لإنتاج الأجسام المضادة ،حيث يتعامل الجسم مع الفيروس الذي تم إضعافه على أنه ميكروب طبيعي ويحمي الطفل دون الإصابة بالمرض، وهذه المناعة تلازم الطفل بقية حياته .
وهناك فريق يرى أن اللقاحات تحتوي على بعض المواد الكيمائية الضارة نتيجة عملية تصنيع اللقاح نفسها. وعلى الرغم من أن هذه المواد سامة بالفعل وتسبب الأضرار الصحية، الا أن الجرعة
التي تتم الاستعانة بها في التصنيع تكون ضئيلة جداً ولاتسبب أي أخطار طبية، بل على النقيض تحافظ على فاعلية اللقاح وتساعد في أداء مهمته.
وقد أدى امتناع الأهل عن التلقيح في بعض الدول الى عودة الإصابة بالأمراض المعدية التي لم يتم التلقيح بها وارتفاع معدل الإصابة ومعدلات العواقب الوخيمة لهذه الأمراض الى معدلات عالية، لذا ننصح الأهل بالالتزام بالجدول الوطني للقاحات لحماية أطفالهم، يجب إجراء اللقاحات تحت إشراف الطبيب، حيث أنه قد يوجد بعض المضادات للاستطباب التي توجب تأجيل تقديم اللقاح إلى فترة لاحقة، ومن الممكن مصادفة بعض الآثار الجانبية المحتملة والتي تزول بعد يوم أو يومين كارتفاع حرارة الطفل، انتفاخ واحمرار منطقة اللقاحبالإضافة لتضخم العقد اللمفاوية المحيطة بها (عقد مؤلمة تحت الجلد) تعالج بإعطاء الطفل خافض حرارة فموي مثل مادة الباراسيتامول، ونادراً ما نضطر لاستشارة الطبيب (إلا في حالات استثنائية) .
وفي الخاتمة نحن في مستشفيات الحمادي ندعو الأهل الى أن يحافظوا على صحة أطفالهم أكبادهم التي تمشي على الأرض ويدعموا مناعتهم لوقايتهم من أمراض الطفولة المعدية بالالتزام ببرامج التلقيح وشهادة التطعيم التي تنصح بها وتدعمها وزارة الصحة في المملكة بعد استشارة طبيب الأطفال ونقدم لهم كل الدعم والاستشارة اللازمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استشاري الأحياء الدقيقة السريري
بمستشفى الحمادي بالرياض

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة