مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الجمعة, 13 ربيع الأول 1442 هجريا, الموافق 30 أكتوبر 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

محافظ الحريق يُطلق حملة “الصلاة نور” انخفاض أسعار الذهب مع صعود الدولار الشؤون الإسلامية تعلن نجاح خطتها في مشعر مزدلفة ومسجد المشعر الحرام ومرافقه رئيس مجلس علماء باكستان يهنئ خادم الحرمين الشريفين وزير الداخلية يعقد اجتماعًا (عن بُعد) مع قيادات القطاعات الأمنية المشاركة في الحج حرس الحدود بالمدينة المنورة يُنقذ بحاراً يمنياً تعرض لوعكة صحية “أمانة الشرقية” تطلق حملة “نعود بحذر”.. وتغلق 69 منشأة مخالفة إحصائيات الدور الأول لدوري محمد بن سلمان.. النصر “بطل الشتاء” والهلال وصيفًا بعد تفشي “فيروس كورونا”.. “النمر”: احذروا هذه الأعراض إجراءات وقائية في مطارات المملكة بسبب «كورونا الجديد» حادث مروع.. 3 وفيات و20 مصابًا في انقلاب باص على طريق الهجرة الهزيمة الأولى للمدرب الجديد.. فالنسيا يهزم برشلونة الشباب يفرض التعادل على الهلال ويحرمه من الصدارة خادم الحرمين يصدر أمرًا ملكيًا بتقديم اختبارات الفصل الدراسي الثاني طقس الجمعة.. أتربة تحد الرؤية على منطقتين وغيوم على أجزاء من المرتفعات الجامعة العربية تدعو الأمم المتحدة لاتخاذ موقف حازم تجاه الاستيطان الإسرائيلي الولايات المتحدة تفرض عقوبات على كيانات مرتبطة بصناعة البتروكيماويات الإيرانية تقرير | خبراء دوليون يدعون إلى خفض مخاطر عصر الجوائح وتلافيه خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من أمير دولة الكويت بعد التحري.. “الداخلية” تقبض على 3 مخالفين تسببوا بحريق جبل غُلامه بمحافظة تنومة العثيمين: المملكة تأتي على رأس الدول الأعضاء التي أكدت أهمية دور المرأة في تعزيز الاقتصاد والتنمية الأرصاد : سماء غائمة جزئياً على المرتفعات الغربية وشمال المملكة «شرطة الرياض»: ضبط 6 وافدين لمتاجرتهم بشرائح اتصال سُجلت بأسماء أشخاص مجهولين عبدالله السويلم يكتب: مرحلة الترميز “صحة بيشة” تحصل على الاعتماد المؤسسي من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية برئاسة خادم الحرمين.. مجلس الوزراء يعقد جلسته عبر الاتصال المرئي ويصدر عددًا من القرارات

الدكتور بندر بن عبد الله بن تركي يكتب: سيِّد أترابه.. وحيد زمانه

ليس ثمَّة شك أن لكل أُمَّة من الأمم أيام خاصة، تحن إليها، وتخصها بكثير من التقدير والعناية والاهتمام، ومظاهر البهجة والفرح والسرور، وتحرص على الاحتفاظ بذكراها العطرة في ركن قصيٍّ من ذاكرتها الدائمة، حتى لا تصل إليها يد النسيان أبد الأزمان.
وليس ثمَّة شك أيضاً أن أخلد تلك الأيام في ذاكرة الأمم والشعوب، هي تلك التي تكون أعمقها أثراً وأعظمها نفعاً، مثلما أن أنفع الأعمال للإنسان هي تلك التي تكون أكثرها أثراً في ترسيخ الشعور بما ينبغي على هذه الأُمَّة أو تلك انتهاجه عبر مسيرتها القاصدة، لتنمي آثارها الخالدة التي يكون بقاؤها رهيناً ببقاء الأُمَّة وحياة شعبها، لكي تبقي حيَّة سعيدة، وتظل جذوة نهضتها متَّقدة إلى الأبد.
واليوم، إذ يحتفل السعوديون كلهم، نساءً، رجالاً، شباباً وأطفالاً في سائر ربوع هذا الوطن الحبيب، بالذكرى التسعين ليومهم الوطني المجيد الخالد في وجدانهم، يستذكرون بمزيد من الشكر والتقدير والعرفان والامتنان، مؤسس دولتهم الشامخة الفتية، الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، طيَّب الله ثراه، وجزاه عنَّا خير الجزاء؛ تقديراً لما بذله من جهد وتضحيات، وعُرِف به من صدق وإخلاص ونكران ذات، في سبيل تأسيس هذا الكيان العظيم، الذي ليس مثله اليوم في الدنيا وطن، ومن ثم توحيده ليمتد من الخليج العربي شرقاً حتى الحجاز غرباً، ومن حدود اليمن جنوباً حتى حدود الشام شمالاً؛ ولم شتاته في كيان واحد متحد على قلب رجل واحد، واضعاً بذلك حدَّاً لما عاشته جزيرة العرب في السابق من فوضى وفقر وجهل، وخصام وتناحر واقتتال.
فكل من طالع تاريخنا المجيد، يدرك جيداً أن جزيرة العرب كانت قبل ظهور صقر الجزيرة وتأسيس هذه البلاد الطيبة المباركة وتوحيدها، أشبه ما تكون بحالة الجاهلة الأولى، من حيث انتشار الجهل، واستحكام العداوة والحقد الدَّفين، وانعدام الأمن، مما جعل رحلة الحج مخاطرة بالحياة، لدرجة أن كل وافد إلى بيت الله من داخل الجزيرة أو خارجها، كان يكتب وصيَّته، ويودِّع أهله وداع مفارق.. حتى إذا قيَّض الله للأُمَّة البطل الفذ الملك عبد العزيز آل سعود، سيِّد أترابه، وحيد زمانه، تقدَّم رجاله، وحمل الجميع روحه في كفِّه لتأسيس بلادنا وتوحيدها، ومن ثم أعلن أن كتاب الله العزيز الحميد، وسُنَّة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم دستوراً لها، وأعدَّ أبناءه الكرام وهيأ شعبه الوفي المخلص لتبقى مسيرة الخير القاصدة سائرة إلى الأبد، لأنها دولة رسالة سامية عظيمة.
وهكذا أصبحت بلادنا اليوم بفضل الله سبحانه وتعالى وتوفيقه، ثم بجهد المؤسس ورجاله الأوفياء، وأبنائه البررة الذين تعاقبوا على حمل الراية من بعده مع شعبهم الوفي، وساروا جميعاً على قلب رجل واحد على خطى عبد العزيز في الجد والعمل والإنجاز والإبداع.. أقول: حتى أصبحت بلادنا اليوم شامة بين الأمم، تُشَدُّ إليها الرحال من أصقاع الدنيا كلها لمعالجة أزمات العالم الاقتصادية ومعضلاته السياسية، مثلما يفد إليها الحجاج والمعتمرون والزوار من كل فج عميق، بعد أن بسط فيها عبد العزيز الأمن الوارف الظلال، فأصبح الراكب من اليمن إلى الشام، لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه.
وصحيح: ما تحقق اليوم لهذه البلاد من إنجازات مدهشة، شيء يفوق الخيال ويجل عن الوصف، إلاَّ أن ملحمة التأسيس ومن ثم التوحيد، تبقى في حد ذاتها أعظم إنجاز تحقق للعرب والمسلمين، بل للعالم أجمع في العصر الحديث.
وقطعاً، سوف تظل بلادنا التي يحمل رايتها اليوم خادم الحرمين الشريفين، سيدي الوالد الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، يشد عضده ويؤازره أخي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهدنا الأمين القوي برب العالمين، واحة أمن، ورسول سلام، ويد خير طولى ممتدة للعالم أجمع إلى الأبد.
ولأن المجال لا يتسع لمزيد من الاسترسال، أختم مقالي المقتضب هذا بثلاثة أبيات من قصيدة بائية طويلة بعنوان (هو العيد إن أضحى على الناس موسم)، للشاعر الفحل أحمد إبراهيم الغزاوي، الذي عُرِفَ بـ (شاعر الملك عبد العزيز)، مخاطباً المؤسس، مشيداً بإنجازاته العظيمة الفريدة النادرة:

بك ابتهج الإسلام واختالت العُرب
وصافحك الإخلاص والنصح والحُبُّ
*
وأنت الذي شيَّدت للعرب دولة
هي الحُلُم المنشود والمطمح الوثب
وزانت بك الدنيا وصحَّ اعتلالها
وعَزَّ بك التوحيد والتأم الشعب

فكل عام قيادتنا الرشيدة بخير، وبلادنا الغالية العزيزة بخير، وشعبها الوفي المخلص بخير وأمن وأمان واطمئنان ورخاء وسلام.. وسارعي إلى المجد والعلياء دوماً يا بلادي.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة