مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الأحد, 8 ربيع الأول 1442 هجريا, الموافق 25 أكتوبر 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

محافظ الحريق يُطلق حملة “الصلاة نور” انخفاض أسعار الذهب مع صعود الدولار الشؤون الإسلامية تعلن نجاح خطتها في مشعر مزدلفة ومسجد المشعر الحرام ومرافقه رئيس مجلس علماء باكستان يهنئ خادم الحرمين الشريفين وزير الداخلية يعقد اجتماعًا (عن بُعد) مع قيادات القطاعات الأمنية المشاركة في الحج حرس الحدود بالمدينة المنورة يُنقذ بحاراً يمنياً تعرض لوعكة صحية “أمانة الشرقية” تطلق حملة “نعود بحذر”.. وتغلق 69 منشأة مخالفة إحصائيات الدور الأول لدوري محمد بن سلمان.. النصر “بطل الشتاء” والهلال وصيفًا بعد تفشي “فيروس كورونا”.. “النمر”: احذروا هذه الأعراض إجراءات وقائية في مطارات المملكة بسبب «كورونا الجديد» حادث مروع.. 3 وفيات و20 مصابًا في انقلاب باص على طريق الهجرة الهزيمة الأولى للمدرب الجديد.. فالنسيا يهزم برشلونة الشباب يفرض التعادل على الهلال ويحرمه من الصدارة خادم الحرمين يصدر أمرًا ملكيًا بتقديم اختبارات الفصل الدراسي الثاني “التحالف” يعلن اعتراض وتدمير طائرة دون طيار “مفخخة” أطلقها الحوثيون باتجاه المملكة حالة الطقس المتوقعة ليوم غدٍ الأحد في المملكة القبض على شخصين ظهرا في فيديو يسطوان بالسلاح الأبيض على تموينات في الرياض القبض على مواطن تورط في إتلاف 4 أجهزة للرصد الآلي في بيشة الاتحاد يتعادل مع مضيفه الفتح في ثاني جولات الدوري عسير.. سقوط شظايا على المدنيين بسراة عبيدة جراء اعتراض طائرة مفخخة أطلقتها مليشيا الحوثي الإرهابية وزارة التعليم تعتمد آلية الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الأول لطلاب وطالبات التعليم العام “وزارة التعليم” تعلن جداول الحصص اليومية من الأسبوع التاسع لجميع المراحل الاتفاق يكسب ثاني مبارياته في الدوري أمام العين ويتصدر مؤقتًا “الصحة”: 190 ألف زيارة لفرق الالتزام للتأكد من الإجراءات الوقائية في المؤسسات الصحية “النقد” تطرح فئة العشرين ريالاً بمناسبة رئاسة المملكة لمجموعة العشرين “التعاون الإسلامي” تندد بإطلاق مليشيا الحوثي الإرهابية طائرة مفخخة باتجاه جنوب المملكة

د. عبدالله الجعيد يكتب: الإسلام.. صفاء النفس وعلاج الروح

لقد من الله على البشرية بأن أكمل لها دينها وأتم عليها نعمته، وقد ارتضى الله أن يكون الإسلام بتشريعاته السامية هو الدين العالمي للبشرية جمعاء، وقد قال الله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) [المائدة: 3]، وقد شرع الله لنا في هذا الدين من الشرائع ما يسمو بها الإنسان من الخصال الكريمة والأفعال الحميدة، وقد أشار الله إلى فضل الإسلام على الناس فقال: (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [المائدة: 15-16]. وقد أرسل الله رسوله محمد –صلى الله عليه وسلم- بالإسلام متمماً لمكارم الأخلاق فهدى الله به العباد وأخرجهم من الظلمات إلى النور.
تهدف الأنظمة على اختلاف أنواعها إلى تحقيق مصالح الإنسان سواء في الدنيا أو الآخرة، وتهتم الأنظمة البشرية بتنظيم الحياة الدنيوية للإنسان بما يحقق مصالحه فيها من خلال بعض القوانين والقيود البشرية، وتتصف هذه الأنظمة بأنها نتاج بشري مصدره الجماعات والأفراد، وذلك من اجتهاد وتنظير الإنسان وتفكيره، وهناك العديد من الأنظمة البشرية التي يتم تطبيقها حول العالم، ومن أمثلة هذه الأنظمة الرأسمالية والاشتراكية والعلمانية والليبرالية وغيرها من الأنظمة، كما تتصف هذه الأنظمة بوجود الكثير من جوانب النقص والخلل في قوانينها وتشريعاتها، وذلك لأن مصدرها الآراء والتوجهات الإنسانية التي تتصف بالقصور والخطأ، أما النظام الإسلامي فهو نظام إلهي المصدر يستمد قوانينه من التشريعات الإسلامية التي جاءت بها القرآن والسنة وهو نظام يهدف إلى تحقيق النجاح للإنسان في الدنيا والآخرة، ولذلك فإن النظام الإسلامي من خلال تشريعاته الكاملة والنقية هو الأقدر على البقاء والصمود في وجه التحديات الحضارية، وفي المقابل يظهر مدى قصور الأنظمة البشرية في تحقيق ما يصبوا إليه الإنسان، ويتضح هذا الفرق بين الإسلام والأنظمة البشرية الأخرى جلياً في ميل قلوب الناس إلى الإسلام وتعلقهم به عندما يلمسون أثره في حياة الإنسان وقدرته على تلبية احتياجاتهم الروحية التي يعجز غيره من الأنظمة على تلبيتها.
ويمتلك تأثيراً ساحراً على نفوس وقلوب الناس بعظمته وكمال تشريعاته، فيحولهم إلى الأفضل ويصلح نفوسهم، وقد قال الله تعالى في الأثر الذي يتركه الإسلام في القلوب: (إِنّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلّتِي هِيَ أَقْوَمُ) [الإسراء: 9]، وبتتبع أحوال من يدخلون في الإسلام نلاحظ كيف أن أحوالهم قد تغيرت وتبدلت بعد دخولهم في الإسلام، ولا يحتاج الإسلام لفترات زمنية طويلة حتى يؤثر في النفوس، بل إن آثاره تبدأ بالظهور في شخصيات المسلمين وسلوكياتهم بمجرد دخولهم في الإسلام وتسرب شعاع الإيمان إلى قلوبهم. وما من مثالٍ أعظم من حياة الصحابة رضوان الله عليهم على الأثر العظيم الذي يتركه الإسلام في القلوب، فقد حولتهم حلاوة الإسلام من قساةٍ جبابرة إلى رحماء بمجرد أن لمست قلوبهم حلاوة الإيمان.
فبالإسلام يرتقي الإنسان إلى كمال الصفات، فيتخلى الإنسان عن رذائل الصفات ويتحلى بفضائل الأخلاق، فالإسلام يجعل من الإنسان شخصاً آخر قادراً على تحقيق أهداف الخلافة التي خلق الله عز وجل الإنسان من أجلها في الأرض.
ونشهد في عصرنا الحالي إعراضاً عالمياً عن الإسلام عوضاً عن تعرض الإسلام للهجوم من الكثير من الشخصيات العالمية والجماعات للانتقاص منه والاستهزاء بمبادئه وتشريعاته، تبرز الكثير من الأمثلة لمن دخلوا في الإسلام وذاقت قلوبهم حلاوة الإيمان، فالإسلام هو دواء النفوس الناجع والذي يترك أثره في تصحيح المعتقدات وإصلاح العقول والمفاهيم، فيُحدث الإسلام تغييراً جذرياً في المفاهيم والمعتقدات بشكل يمكن من تغيير العادات والمعتقدات البالية بالمعتقدات والعادات السامية الكريمة، ولا يمكن للمفاهيم البشرية أن تفسر هذا التحول في شخصية الإنسان منذ اللحظة الأولى لدخوله إلى الإسلام إلا أنها حلاوة الإيمان أنعشت قلبه وروحه.
وعلى مر العصور يمكن أن نلمس أثر الإسلام في تغيير الأشخاص والشعوب، وقد كانت هناك الكثير من النماذج الحية التي وضحت أثر الإسلام في تغيير النفوس والمعتقدات، فالإسلام ينقل مستوى تفكير واهتمام الإنسان من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ومن ظلمة المعصية إلى نور الطاعة والعبادة، وهذا هو السر الذي يأسر قلوب المقبلين على الإسلام، وقد شاهد العالم في الفترة الماضية ما حدث مع صوفي بترونان عاملة الإغاثة الفرنسية، والتي أعلنت إسلامها بعدما لمس قلبها حلاوة الإسلام وقد سبقها في هذا الكثير من الأشخاص.
وأخيراً فإن من واجب المسلم أن يمارس الدعوة إلى الله كأساس في حياته اليومية، وذلك من خلال تحليه بالأخلاق الحميدة ومن خلال الإحسان في معاملاته مع عامة الناس سواء في العمل أو الحي أو السوق، فما من شيء يؤثر في طريق الدعوة إلى الله بقدر حسن المعاملة والأخلاق الحميدة، وهما من أكثر الصفات التي تجذب القلوب إلى الإسلام وتمتلك تأثيراً يأسرها كالسحر، وإظهار محاسن الدين الإسلامي هو واجب يجب على كل مسلم أن يؤديه يومياً من خلال أعماله ومعاملاته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
@abdullahaljuaid

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*