مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الخميس, 5 ربيع الأول 1442 هجريا, الموافق 22 أكتوبر 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

محافظ الحريق يُطلق حملة “الصلاة نور” انخفاض أسعار الذهب مع صعود الدولار الشؤون الإسلامية تعلن نجاح خطتها في مشعر مزدلفة ومسجد المشعر الحرام ومرافقه رئيس مجلس علماء باكستان يهنئ خادم الحرمين الشريفين وزير الداخلية يعقد اجتماعًا (عن بُعد) مع قيادات القطاعات الأمنية المشاركة في الحج حرس الحدود بالمدينة المنورة يُنقذ بحاراً يمنياً تعرض لوعكة صحية “أمانة الشرقية” تطلق حملة “نعود بحذر”.. وتغلق 69 منشأة مخالفة إحصائيات الدور الأول لدوري محمد بن سلمان.. النصر “بطل الشتاء” والهلال وصيفًا بعد تفشي “فيروس كورونا”.. “النمر”: احذروا هذه الأعراض إجراءات وقائية في مطارات المملكة بسبب «كورونا الجديد» حادث مروع.. 3 وفيات و20 مصابًا في انقلاب باص على طريق الهجرة الهزيمة الأولى للمدرب الجديد.. فالنسيا يهزم برشلونة الشباب يفرض التعادل على الهلال ويحرمه من الصدارة خادم الحرمين يصدر أمرًا ملكيًا بتقديم اختبارات الفصل الدراسي الثاني الأرصاد: طقس مستقر ورياح مثيرة على منطقتين يصحبها ارتفاع الحرارة باحث شرعي يشيد بجهود مكافحة الفساد في مباشرة 889 قضية جنائية شرطة الرياض: الإطاحة بـ5 أشخاص حولوا 11.8 مليون ريال بعملة “بيتكوين” حصيلة عمليات احتيال مالي لخارج المملكة الخطوط الكويتية تستأنف رحلاتها إلى المملكة عبر 3 مطارات في هذا الموعد حالة الطقس المتوقعة ليوم غدٍ الخميس في المملكة “الدفاع المدني” يدعو المقبولين لشغل الوظائف الصحية لاستكمال إجراءات التعيين ويتيح معرفة النتيجة خادم الحرمين: المرأة مصدر التطور ونصف المجتمع ومن غير نساء ممكنات يصعب اصلاح المجتمعات وزارة الموارد البشرية تطلق مشروع مؤشر فوريستر العالمي لتجربة العميل الجمعية العمومية لجمعية تحفيظ القرآن الكريم بالقريات تعقد اجتماعها الأول إسبانيا تتخطى مليون إصابة بكوفيد-19 ولي العهد: عام 2020 عاماً استثنائياً لاختبار إمكانيات الذكاء الاصطناعي رئيس هيئة الرقابة يبحث مع رئيس هيئة الرقابة الإدارية بجمهورية مصر سبل التعاون

عبد العزيز أبو عباة يكتب: الأمانة مسؤولية عظيمة هل قمنا بأدائها بحق وإخلاص؟!

الأمانةُ خلق عظيم أَمَر الله عز وجل الناس أن يتخلقوا بها وأن يقوموا بحقِّها؛ يقول تعالى ﴿ فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ ﴾ ، البقرة: 283، ويقول جلَّ وعلا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ﴾ ، النساء: 58 ويقول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: (أدِّ الأمانةَ إلى مَن ائتَمَنك، ولا تخُنْ مَن خانَك)؛ رواه أبو داودَ، ومن هذه النصوص يتبين أن أداء الأمانة من الإيمان وتضييعها وعدم القيام بحقها خيانة لله ورسوله وفي الحديث (لا إيمان لمن أمانة له) رواه أحمد، بل ويعد تضييعها علامة من علامات الساعة يقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا ضُيِّعتِ الأمانةُ فانتظرِ السَّاعة)؛ رواه البخاري.

ومن صور الأمانة القيام بأداء الأعمال والواجبات الوظيفية بمهنية وإنصاف ولهذا يجب على الموظف القيام بالمهام الموكلة إليه بأمانة وإخلاص بعيداً عن المحاباة والتمييز بين الناس في الحقوق والواجبات أو استغلال الوظيفة في تحقيق مصالح شخصية بحيث يجر منفعة له أو لقرابته فاستغلال الوظيفة لأغراضه الشخصية ولا سيما المال العام يعد في الشريعة جريمة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم (من استعملناه على عمل فرزقناه رزقاً فما أخذ بعد ذلك فهو غلول) رواه أبو داود، فالذي يؤدي الأمانة الوظيفية بحقها ويعدل بين الرعية فإن يكون بمثابة المجاهد في سبيل الله، يقول النبي صلى الله عليه وسلم (العامل إذا استعمل فأخذ الحق وأعطى الحق، لم يزل كالمجاهد في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته) رواه الطبراني.

ولقد حث الإسلام على التعفف في استغلال المنصب أو الوظيفة ونهى عن المكاسب المشبوهة والأموال التي تأتي للموظف على غير وجه حق لاعتبارات الوظيفة، عن عدي بن عمير رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطاً فما فوق كان غلولاً يأتي به يوم القيامة) رواه مسلم.

فالحفاظ على المال العام مسؤولية الجميع، ولا ينبغي لأحد أن يتصرف فيها بمقتضى المصلحة الخاصة.

ومن صور الأمانة إعادة الأموال التي تم استدانتها في موعدها، وعدم تأخيرها فإن الوفاء بالعهود من شيمة أهل الإيمان والصالحين، وعدم الالتزام بذلك ينافي قيم الصدق والوفاء، يقول تعالى (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ) الإسراء 34، أما تأخير الوفاء بسداد الدين مع القدرة عليه فإنه أمر محرم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مطل الغني ظلم» والمطل معناه: التأخير في الوفاء.

ومن صور الأمانة المساواة بين الناس في إقامة العدل وتنفيذ الحدود والعقوبة، فقد جاء في الحديث أن امرأة سرقت في عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في غزوة الفتح، ففزع قومُها إلى أسامةَ بن زيد يستشفعونه، قال عروة: فلمَّا كلَّمه أسامة فيها تلوَّن وجهُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: (أتكلِّمني في حدٍّ من حدود الله)، قال أسامة: استغفر لي يا رسول الله، فلمَّا كان العشي، قام رسول الله خطيبًا، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: (أمَّا بعد، فإنَّما أهلك النَّاسَ قبلكم أنَّهم كانوا إذا سَرَق فيهم الشَّريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضَّعيف أقاموا عليه الحدَّ، والذي نفسُ محمَّد بيده، لو أنَّ فاطمة بنتَ محمَّد سرقت لقطعتُ يدها)، ثم أمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بتلك المرأة، فقُطِعت يدُها.وهذا مانراه جلياً وواضحاً في عهد الحزم والعزم وذلك بقطع دابر كل من تسول له نفسه خيانة الأمانة.

فهذه صور من الأمانة أحببت أن أذكر بها حتى لا تختفي معانيها السامية المتجذرة في أصول ديننا في ظل تساهل البعض بقيمها ومعانيها العظيمة، وحتى نعيش مجتمعاً يسوده التعاون والمساواة والعدل.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*