مدينة الرياض
24 ℃
مدينة جدة
30 ℃
مدينة مكة
33 ℃
الأربعاء, 2 رجب 1441 هجريا, الموافق 26 فبراير 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

إحصائيات الدور الأول لدوري محمد بن سلمان.. النصر “بطل الشتاء” والهلال وصيفًا بعد تفشي “فيروس كورونا”.. “النمر”: احذروا هذه الأعراض إجراءات وقائية في مطارات المملكة بسبب «كورونا الجديد» حادث مروع.. 3 وفيات و20 مصابًا في انقلاب باص على طريق الهجرة الهزيمة الأولى للمدرب الجديد.. فالنسيا يهزم برشلونة الشباب يفرض التعادل على الهلال ويحرمه من الصدارة خادم الحرمين يصدر أمرًا ملكيًا بتقديم اختبارات الفصل الدراسي الثاني جنازة عسكرية لتشييع جثمان الرئيس المصري الراحل “حسني مبارك” مدير “تعليم الأحساء” يرعى تدشين معسكر “تحدي الصحراء الكشفي” الأول خبير مصرفي يحذر من عمليات الاحتيال المالي.. ويوضح أساليب الحماية أمير منطقة جازان يدشن نظام الرصد الآلي للمركبات “تكافل” تعلن مواعيد التسجيل في برامجها للعام القادم “مفاتح تطوير الذات”.. ورشة تدريبية لمنسوبي مكتب مكافحة التسول بالأحساء تحت شعار “دماؤنا فداء لكم”.. منسوبو تعليم القصيم يتبرعون للمرابطين “الاتحاد الآسيوي” يفجر مفاجأة من العيار الثقيل بشأن دوري الأبطال! ارتفاع عدد المصابين بفيروس “كورونا” في الكويت إلى 25 “حساب المواطن” يعلن صدور نتائج الأهلية لدفعة شهر مارس ملتقى نظم المعلومات الجغرافية الرابع عشر يناقش 34 ورقة علمية أمام “خادم الحرمين”.. وزراء الرياضة والسياحة والاستثمار يؤدون القسم

احساننا لأنفسنا

‏أستغرب في بعض الناس تفضيل حسن الخلق (أي في التعامل مع الخلق ) على تقوى الله من جهة ما بيننا وبين الله , وهذا مخالف لسنة نبينا صلى الله عليه وسلم .

‏ وهو دليل على البعد عن تدبر القرآن وفهم السنة كما قال صلى الله عليه وسلم : (اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْت، وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقْ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ). رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
‏ فجمع النبي في وصيته لكلا الأمرين
‏ إذ أن كل ذي حق يجب أن يعطى حقه ,ومن جرب أن يعطي الخلق حقوقهم أستمتع بالعيش معهم وهم قد يحسنو إليه أو قد لا يحسنو ,وقد يعطوه حقه أو حتى يبخسوه ,و صاحب الخلق العالي يحسن إليهم ويتوود ,ولا جرم أنه هو المستفيد .
‏ فكيف بمن نعمه علينا سابغه أليس أحق بالطاعة , نعصيه ونحن المستفيدون من العمل بشرعه لعلمه الكامل وحكمته سبحانه فهو الذي لا معقب لحكمه .
‏ يحسن الينا ولا نشكر نسبح في الدنيا كأنها باقيه نفكر بما كثيرا بما يعمل الناس وننسى أننا نحاسب على الحق وحدنا يوم القيامة , وأيضا فلنتذكر أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه لن نترك شيئا فيبقى مكانه خالياً , وكفى بالذي هو خير منه أنه يرضية سبحانه , ثم أنه هو خير لنا , فكيف نرضى على أنفسنا بالحرام ونحن موعودون باللذي هو خير منه.
‏و إن عصينا الله فكيف نتمتع بالدين إذ أن هذا المنهج وهذا القرآن ما نزل علينا لنشقى بل لنسعد .
‏ فنسأل الله أن يرزقنا العلم به ولذة قربه
‏ قال سبحانه: (إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا)قال ابن تيمية: أنه نور يفرق به بين الحق والباطل، كما قالوا: بصرًا، والآية تعم المخرج من الضيق الظاهر والضيق الباطن.
‏ وقال سبحانه : (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) .
‏ وقد فسر ابن القيم أسم الله الرزاق بالرزق العام ,ورزق القلوب بالعلم والإيمان وحقائق ذلك، فإن القلوب مفتقرة غاية الافتقار إلى أن تكون عالمة بالحق مريدة له، متعبدة لله. وبذلك يحصل غناها ويزول فقرها.
‏ فالرزق الخاص هو ما خص به المؤمنون، ويشمل الأمرين السابقين. وينبغي للعبد إذا دعا ربه في حصول الرزق أن يستحضر بقلبه هذين الأمرين، فمعنى (اللهم ارزقني) أي ما يصلح به قلبي من العلم والهدى والمعرفة والإيمان الثابت والعمل الصالح والخلق الحسن، وما يصلح به بدني من الرزق الحلال الهني الذي لا صعوبة فيه، ولا تبعة تعتريه .
‏ وأيضا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ فَقَالَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ فَقَالَ الْفَمُ وَالْفَرْجُ . [حكم الألباني: إسناده حسن
‏ وقال سبحانه: ( وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين).
‏ قال السعدي رحمه الله :(وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة) أي: قد حصل عندك من وسائل الآخرة ما ليس عند غيرك من الأموال، فابتغ بها ما عند الله، وتصدق ولا تقتصر على مجرد نيل الشهوات، وتحصيل اللذات، (ولا تنس نصيبك من الدنيا) أي: لا نأمرك أن تتصدق بجميع مالك وتبقى ضائعا، بل أنفق لآخرتك، واستمتع بدنياك استمتاعا لا يثلم دينك، ولا يضر بآخرتك، (وأحسن) الى عباد الله (كما أحسن الله )عليك بهذه الأموال، (ولا تبغ الفساد في الأرض )بالتكبر والعمل بمعاصي الله والاشتغال بالنعم عن المنعم، ( إن الله لا يحب المفسدين)بل يعاقبهم على ذلك، أشد العقوبة.
‏ وقال البغوي : من عصى الله فقد طلب الفساد في الأرض.
‏ جعلني الله وإياكم ممن يعرف طريق السعادة ويتبعه .

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة